RSS

الأربعاء، 18 نوفمبر 2009

فيلم غاندى - ( من أجمل ما شفت 7 )







أنا و هذا الفيلم
لأنى أعشق كل ما هو " غاندى " ... حرصت أن أذهب وراء هذا العمل أينما عرض ... و فى النهاية لم أرض إلا بنسخة كاملة من الفيلم " عندى " ... لأن كما أؤمن بما قال اينشتاين عن غاندى " لن تصدق الأجيال القادمة على الأرجح أن شخصية كهذه من لحم ودم عاشت على الأرض" ... فلقد أعجبنى غاندى من وراء إزاره البسيط و من داخل كل هذا الفضاء المتسامح بلا دعاية فجة من أجل منصب ... و ابكانى بنهاية تذكر العالم بأن أخلاق الملائكة ... تغضب الشيطان
لكن هذا العمل كلما قربنى من غاندى أغضبنى من كل هؤلاء الذين دسوا بداخل العمل أقوالا و أفعالا لم نعهدها فى تاريخ غاندى فهو نادى بحق العرب فى أرضهم ( فلسطين ) و ندد باحتلال اليهود لفسلطين و لكن صناع الفيلم ارادو أن يستفيدوا كالعادة من حب العالم لهذه الشخصية أن يجملوها بما لا حمل لها فيه و جعلوه ( يتوود ) لليهود و يتخذ منهم أصدقاء مقريبن ... و بالطبع حتى يجد الفيلم صدى لدى
الشخصيات المتعصبة ضد ملسمى الهند .. جعل من على جناح مؤسس دولة باكستان رمزا للقسوة و الفجاجة أمام طيبة و تسامح غاندى
على عكس التاريخ الذى يثبت أن غاندى و على جناح ظلا دائما أصدقاء و أن سبب انفصال الهند و باكستان هو الاحتلال الإنجليزى
و يكفى أن سبب مقتل ( غاندى ) على يد هندوسى متطرف من نفس ديانه غاندى لأنه نادى فقط بأحقية المسلمين فى التعامل الكريم و العدالة فى الحقوق ...
فهذا الفيلم على قدر ما تحبه .. تكره
و على قدر ما تصدق فيه .. غاندى ... تكذب رؤية صانعيه المادية التجارية السياسية على حساب الرجل
لكن فى النهاية يظل تعبيرا عن بصمة واضحة تركها غاندى قبل أن يرحل
معلومات عن الفيلم
يتمحور الفيلم الطويل ومدته 188 دقيقة حول قصة الزعيم الهندي الماهاتما موهانداس كارامشاند غاندى الذى يعد أهم زعماء حركة استقلال الهند فى القرن العشرين حيث كان يدعو إلى مقارعة الاحتلال البريطانى بواسطة العصيان المدنى والاحتجاج السلمي. بدأ الفيلم زمنيا منذ عام 1888، أى حينما كان عمر غاندى تسع عشرة سنة حيث سافر إلى لندن لدراسة الحقوق. ثم تعين لاحقا فى إحدى الشركات الهندية فى جنوب أفريقيا فى عام 1893. وخلال مدة وجوده فى لندن كان التمييز العنصرى قائما على أشده إلى الدرجة التى منع فيها المتطرفون الإنكليز الهنود من السير على الأرصفة مجردين إياهم من حق المساواة مع أقرانهم البريطانيين. ولم يكن هذا المنع مقتصرا على المملكة المتحدة لوحدها وإنما امتدّ ليشمل كل المستعمرات البريطانية الخاضعة للتاج البريطانى ومن ضمنها جنوب أفريقيا حيث ركز الفيلم على أحد المشاهد المؤلمة التى أُهينَ فيها غاندى لأنه حجز تذكرة الدرجة الأولى فى القطار، وحينما ضبطته السلطات الرسمية البريطانية "مُتلبسا بالجُرم المشهود" قذفته من عربة القطار كأى منبوذ طالبين منه أن يعود الى عربات الدرجة الثالثة. لقد تعرّض غاندى للإهانة فى جنوب أفريقيا كما تعرض للضرب المبرح حينما كان يطالب بحقوق أقرانه الهنود فى المساواة والعيش الكريم، لكنه كان مصرا على الاحتجاج السلمى لكى يُظهِر وحشية أجهزة الشرطة البريطانية ويكشف عن قساوتها وفظاظتها فى التعامل مع الهنود على وجه التحديد. وربما يكون مشهد إحراق بعض الهنود لوثائقهم الرسمية هى خير دليل على وحشية الشرطة البريطانية آنذاك، إذ إنهال كبيرهم بالهراوة على غاندى تارة، وعلى أناس آخرين تارة أخرى لأنهم أحرقوا هذه الوثائق الرسمية التى لا تضمن للهنود حقوق المواطنة، ولا تضمن لهم إنسانيتهم. ونتيجة للعديد من المواقف العنصرية التى تعرض لها غاندى تفتق وعيه منذ وقت مبكر، وقرر مقاومة الاحتلال البريطانى لبلاده بالطرق السلمية التى أجبرت البريطانيين على التعامل معه فى نهاية المطاف لأنه تحول الى بطل قومى وروحى للهنود من مختلف الطوائف. وعلى الرغم من كونه هندوسيا إلا أنه لم يكن يفرّق بين هندوسى أو مسلم، وبين سيخى أو مسيحى أو يهودى طالما أن الجميع يؤمنون بإله واحد. ومرة قرر مقاطعة الأقمشة البريطانية التى تصنع فى مصانع مانشستر وكبّد البريطانيين خسائر مادية جمة. ولعل مشهد إحراق الكدس الهائل من الملابس كان من المشاهد المؤثرة التى قلّد فيها الشعب الهندى زعيمهم غاندى الذى كان يرتدى قطعة قماشية واحدة يستر بها عورته. كما أن فكرة صناعة الملح الهندى على بساطتها قد أربكت التاج البريطانى هى الأخرى، وقصّرت من عمر الإحتلال البريطانى للهند، بل أجبرت البريطانيين فى نهاية المطاف على توجيه الدعوة الى الماهاتما غاندى للتفاوض معه حول موضوع استقلال الهند. وبالفعل يشرع غاندى فى رحلته البحرية إلى لندن دون أن يتخلى عن لباسه التقليدى الذى لا يؤمِّن له الدفء من البرد القارس فى لندن، خصوصا وأنه كان قد قرر سلفا زيارة بعض مصانع الأقمشة التى تضررت جراء سياسة العصيان السلمي. وفى عموم المدن البريطانية التى زارها قوبل غاندى بالترحيب الحار من قبل شرائح واسعة من الشعب البريطانى التى كانت متعاطفة مع الشعب الهندى الذى لاقى مختلف أصناف الوحشية والتعذيب على أيدى العساكر البريطانية التى ارتكبت أبشع المجازر بحق المتظاهرين الهنود الذين اتبعوا سياسة العصيان المدني. وقد توقف الفيلم عند واحدة من أبشع المجازر التى راح ضحيتها نحو 1500 مواطن هندى أعزل بينهم عدد من الشيوخ والأطفال والنساء. أما فيما يتعلق بسياسة غاندى مع شعبه متعدد الأعراق والديانات فإنه كان يصوم عن الطعام كلما اندلعت نيران الفتنة بين الهندوس والمسلمين على وجه التحديد. وكان لا يفطر إلا حينما يسمع أن أعمال الشغب والعنف قد هدأت أو انتهت تماما. ورغم الجهود العظيمة التى بذلها غاندى من أجل شعبه إلا أنه يذهب ضحية لأحد المتطرفين الهندوس، إذ رسمت رصاصات الجهل والتخلف والأصولية المتشددة نهاية مأساوية لهذا الزعيم الذى عاش ومات من أجل كرامة شعبه فاستحق لقب البطولة عن جدارة بعد أن استقر فى الذاكرة الجمعية كرمز كبير قد لا يتكرر بسهولة. لم يكن غاندى شخصا استثنائيا فحسب، وإنما كان شخصية فذة ولامعة بين الأبطال والعباقرة والقديسين. ففى ذكرى وفاته عام 1948 قال عنه ألبرت أينشتاين الذى لم يكن يعرفه قط، ولكن كانت صورهُ تغطى جدران مكتبه "لن تصدق الأجيال القادمة على الأرجح أن شخصية كهذه من لحم ودم عاشت على الأرض" وأكثر من ذلك فقد ذهب اللورد لويس مونتباتن، وهو آخر حاكم بريطانى على الهند، الى القول "إن غاندى سيدخل التاريخ، وسيكون فى مصاف بوذا والمسيح". قد يبدو فى هذا الكلام نوعا من المبالغة أو المغالاة الخارجة عن الحد، فهو فى نهاية الأمر إنسان، غير أن عمق إنسانيته، وأسلوب حياته، وطريقته فى التفكير هى التى خلقت منه كائنا إستثنائيا لا يختلف كثيرا فى نزوعه ودعواته عن الأنبياء والقديسين والصالحين وأصحاب الكرامات. ومن هنا تأتى الصعوبة فى إنجاز فيلم يتناول سيرته الذاتية النضالية على وجه التحديد. فتفاصيل حياته منسوجة بتفاصيل حياة شعبه الذى تجاوز السبعمائة مليون نسمة آنذاك.
التيلر الخاص بالفيلم

0 التعليقات:

إرسال تعليق