RSS

الأحد، 31 يناير 2010

مينى مام ... ( قصة قصيرة )


كثيرا ما اعتاد على رؤية هذا المـكان و أضواءه الساطعة تواجه بجرأة ظلمة الشاطئ المتوازى مع امتداد طريق الكورنيش الجديد من وراء نافذة أتوبيس ( الوردية ) خلال نوبته اليومية قبل أن يغادر به رفاهية الكورنيش إلى العشوائيات المستكينة بعبئها في الخلف ... لكن هذه مرته الأولى التي يجلس فيها كواحد من رواده رغم وضوح مظهره المتواضع الذي يفرضه عليه دخل الشركة الثابت . بعد أن اختارته مائدة عند أقصى الزاوية ليجلس مع أوراق روايته الأولى .
- أخيرا ... أجلس معهم .
يدور بمقلتيه وراء عدسات نظارته الطبية لعله يجد من بين الشعور المتطــايرة والمقـصوصة المتناثرة في المكان عيونا يقطع معها ( حالة انتظار ) إلا أن يحين موعد ثالث بعد اعتذار مرتين من المخرج المعروف الذي طالما اقتفى أثره من مكان لأخر أمـلا في أن يجعله يرى روايته التي اقتطع لها شهورا من عمره حتى أصبحت الأمل الوحيد له في حياة أخرى .
- لماذا تأخر هكذا ...... ؟
- هذا هو حال المشاهير .
يقبل المبرر الذي يلقيه له عقله ... يعود بهدوء مبالغ يفتش عن شخصياته بين الورق .. الشاب " طاهر " الذي اعتاد أن يتلصص على جارته مع سيطرة الليل .. و " شادية " الزوجة الغانية التي تعلم بتلصصه وفي كل مرة تزيده لهيبا .... لكنه عندما يصل لشخصية للـــزوج الـــثائر الذي يكتشف فـعلة " طاهر " يغلق أوراقه ... يمسح من جديد تلك الوجوة المرسومة .. يجدها فى الزاوية المقابلة تستقبله بنظرة راغبة مسلطة عليه جعلته يدير دفتى وجهه المندهش يمينا و يسارا ... يتأكد إنه المقصود بها.
- هل تجاوزت عن شعيراتي البيضاء التي فاجأتني و أنا مازلت أبحث عن الطريق ..؟
تصر على نظرتها الموجهة إليه ... كاد أن يسمح بميلاد ابتسامة مجاملة لها , إلا أن حكايات صديقه المجرب في الشركة الذي لا يكف عن سرد أساليب المد و الجذر التي تحاصر الأنثى بها كل من ترغبه تجهضها داخل تردد .
- يكفيني ما أعانيه من حصار .
يتصنع الانشغال عنها إلى شخصية الزوج الذي يطارد " طاهر " ليقتص منه بعد أوقعت به " شادية " وهى تتصنع الشرف ... يعود إايها بنظرة متسحبة ... تقابله هى بنظرة سافرة تقصده بلا خجل

- هل ترغب فى فعلا .... ؟
يتنازل بسرعة عن كل الآراء و النصائح التى اكتظ بها ... يبحث داخل جعبته الضيقة عن طريقة يبقيها بها حتى يتجاوز الموعد ثم بعدها سيمتطى صهوة اللحظة معها .. يسلم معها أخر ما تبقى من مفاتيح شبابه .
- ما المانع أن أدعوها ؟؟ - إنه هو نفسه سوف يتودد لي عندما يراها معي .
يشير لها بالاقتراب .... صوت دقات كعبها العالي على الأرضية الرخامية تخترق قدرات اتزانه بنضج أنثوي لم يلمسه إلا في خيال الروايات الأجنبية التي تكاد تستعمر مساحة حجرته في منزل العائلة ... تتسارع بداخله أفكار الموقف الأول ... يقف؟ .. يبتسم ؟... ينحني بأدب ؟ يسلم عليها ؟ يقبلها .... ؟ أم يبدأ معها مباشرة الحياة ؟ لكن عند لحظة القرار يراه ينتصب أمامه بزيه الزاهي ... يسأله بأدب مرسوم
- تشرب إيه يا بيه ..؟
- عندكم إيه ؟
- كل حاجة في القايمة إل قدام سعادتك .
يحاول أن يختزل الحديث الذي جاء في غيره موعده بنظرة هابطة .. صاعدة على أصناف القائمة تلتقط له أى اسم يبعده به خارج سخونة اللحظة .
كريم كرامل ... ( 20 جنية ) .... سلاد فروت ... ( 16 جنية ) ماذا يطلب ... ؟ إنه قد يعمل أياما كاملة بين أوراق لا تتغير ملامحها ليتحصل على رقم شبيه من هذا .... تتجاذبه بقوة برودة المثلجات وسخونة الأسعار تلفحه ... في حين تواصل هى اقترابها بكل ينابيعها شطره .
- أنا كمان مفروض أطلب لها حاجة .
يتذكر نصيبه في مصروف البيت فمعاش والدته لا يستطيع أن يواصل الماراثون الشهري بمفرده .... المرتب يتناقص .... شهرية أخته المطلقة بأولادها .... المرتب يتضاءل ... قسط الجمعية مع زملاء العمل التي يأمل منها أن تذيب بعض جليد العزوبية المتواصل في حياته ... المرتب يتلاشى .
- ماذا سأفعل أيضا عندما يأتى المخرج ؟
- تطلب إيه يا بيه ؟
يلعن داخله اللقب المزيف .... يسقطها مرغما ... تتوقف هى فى منتصف المسافة ... ينحدر بنظرة متكسرة نحو ذيل القائمة .
- هات كوباية شاي سادة .... قالها بكل صوته المخنوق .

السبت، 30 يناير 2010

انتقل إلى .... - ( قصة قصيرة )


( 1 )

هى ... لم تعلم شيئا عن تلك الاستفاقة الإجبارية التي دفعت به إلى فراغ النافذة الواسعة يبحث عن نسمة باردة تذهب بتكاثف حبات العرق على جبهته ... تكاسل حركة الهــــواء الممتد مــع خضوع حى ( القلعة ) لصمت كامل يدفعه من جديد إلى السرير ... يتراشق مع سقف الحجرة بنظرة شاردة ... يستجمع نفسه من أطراف هذا الحلم الغريب الذي اقتحم عليه رغبته الشــديدة في النوم .

( طريق ملتوى ... شخوص ترمقه بنظرة لا يفهمها ... بعض الإيماءات تشجعه على للتقدم رغم زحف موجة ضباب نحوه ....)

عاد للنوم و منه إلى حركة يديها ... تهزه بطريقتها الحانية المعتادة ... تتركه للحظات فى تلقائية معتادة ... تطلق ضوء الصباح المتزاحم خلف النافذة فى ترتيب يومى تلحقه كلمات محببة تستقبل الحياة .. يستدير بالجذع ترافقه خفة لم يعهدها ... ينادى عليها .. تفاجئه يتلوى ملامح وجهها بين عــــلامات الدهـشة و الصدمة ثم تمنحه لقطة واسعة من الفزع ... يندمج بالحاجبين بينما تسقط هى داخل صيحة مشــروخة جمعت في أطرافها كل أحياء الشقة كتلة واحدة متلاصقة و ما تزال علامات الرغبة في النوم تغلب عند باب الغرفة ... يتناوبون ترديد سؤال واحد .
- إيه إل حصل ... ؟
تجيب عليهم بإشارات متداخلة نحوه وهى تواصل السقوط
- هو فيه إيه ... ؟
يتأكد من نفسه .... ثبات أغراض الحجرة .... انزواء مكتبه .... أوراقه المتناثرة بعد أن أدركه التعب دون أن تصادفه نهـــاية منطقية لقصة قصيرة يكتبها ... كل شيء ... هو نفـس كل شيء إلا بعض رائحة برودة تلسعه .

- لا حول و لا قوة إلا بالله
- خير.... ؟ مالكم ... ؟
لا يحصل منهم على أي إجابة .... تنهال عليه حركات أيديهم المصدومة تنغرس بجسده النحيل بشغف كأنها ترغب فى تأكيد وجوده , حتى والده الذي ينصـــحه دائما بأن دموع الرجال ضعف يراه ينغرس فى الزاوية متكوما على نفسه يغمره حزن مفرط .
- فين شرايط القرآن ؟
- في درج ( النيش )
ينتقل بنظرة متعجبة بين أخيه الذي لم يتوقف حتى وقت متأخر من ليلة أمس عن الاستماع لمطربته الشقراء التي يحلم بأن يقابلها حقيقة لو لمرة قبل أن يغادر الدنيا ... و أخته التي تخطت أعتاب الأنثى في سنواتها الأولى . حتى إنها فقط قبل ساعات أخبرته بأن هناك أحدا يراها فتاه أحلامه ... و قد رغبت هي فيه .

يغمس أطرافه في الضوء المندفع لينفـــلت عنها تكوين الظل بـشكل مباغت ... يعيدها بجواره سريعا مع تكرار سؤال مشابه .
- هو إيه إل حصل .... ؟
ينسحبون مع خطواتهم المهتزة إلى خارج الغرفة ... يعود بوحدته يبحث عن إجابة بين أروقـة الحلم المشتبك عنوة بدرجات الذاكرة
" يخطو بينهم في استسلام ... الضباب يتجمع أكثر ... تتبعه نصف ابتسامة مشجعة على وجوه الشخوص ) .
- أكيد ده هزار بايخ . ... أنا لسه هنا .

لم يسلم مفتاح هواجسه لتحذيرات الطبيب عن تهاوى حالة القلب التى تحولت لرفيق مزعج استسلم لصحبته المفروضة عليه ... فهو أعتاد أن يكمل بجرعة حياة خاصة .

( 2 )

الأصوات المتتابعة من وراء باب الغرفة تزج بغضبه نحوه ... يتوعدهم بوقف هذا المزاح السخيف فهو مازال لديه الكثير على قائمة حياته لم ينفذه ... يندفع بشبابه ... تستقبله لوحة الأسود تتقاسمها أجساد الجيران وبعض المعارف الذين أعتاد أن يقابلهم إلا صدفة في عزاء أخر و قد تناثروا في صالة الشقة حيث أصرت والدته أن تضع صورة تخرجه الحديثة في مكان مرئي .. لتؤيد وصلتها التفاخرية بوقفته الواثقة عندما تشرع فى مسايرة أى حديث مع جارة .
- صغير يا ختى .
- شدي حليك .
- أمانة و رجعت لصاحبها .
لا يعترف بما يحدث ... الكل يريد أن يسرق منه لذة الصباح في هزار ثقيل حتى " ولاء " جارته التي شاركته لعب الطفولة و عبرت معه على السنين حتى جمعت بينهما نظرة تنزوي برعشة في حضن والدتها .. و هي تردد أحيانا اسمه في عواء ضعيف .
- هما بس عايزين .... يعملوا حكاية على حسابي ؟

( 3 )

يجذبه سكون غرفته و قد زاد حمل حيرته من تصرفاتهم البكائية .. يصطدم بوجه مصمت يشرع في أن يخلع عن جــــسده ملابسه رغما عنه , ثم يباشر سكب الماء عليه و هو يتمتم بآيات تر دد صيغا كثيرة للموت ... ينهره .. لا شئ يتغير بينهما .. يتابع بصدمة قطع القـــطن تسـد الأذنين , و قماشا أبيض يحكم بطياته كل جسده .
ينزوي بطيفه إلى ركن الغرفة يراقب للمرة الأولى جسده المسجى على لوح خشبى بارد ...

- هل جاء فقط ليرحل بنصف عمر ؟
- أسيرحل فعلا لحساب كامل ؟
- الوظيفة ... الارتباط .. الحياة المستقلة ... الصراع مع المجهول .. باتت تفاهات مفتوحة ؟
تأتيه نهاية حلمه تؤكد عليه الحقيقة رغم مقاومته للفكرة .
( الطريق ينحنى ... شخوص تتلاصق تقطع عليه طريق العودة ... طبقات ضباب تغمره بزيادة ... يختفي ) ... أدركها بمفرده ... بينما شرع صوت مقتضب متحشرج يلفظ فى ميكروفون المسجد المجاور حروف اسمه داخل ساعات الصباح المرتعد .

أشهر نجمات الإعلام فى العالم - أوبرا وينفرى


المولد والنشأة
ولدت في 29 يناير 1954 وعاشت طفولة فقيرة، والدها كان حلاقاً بالإضافة إلى عمله ببعض الاعمال التجارية الصغيرة، والدتها كانت تعمل في خدمة البيوت، عاشت عند جدتها في حي فقير في ولاية مسيسيبي بعد انفصال والديها إلى ان بلغت السادسة من عمرها،

حياتها المهنية
بدأت حياتها مراسلة لاحد قنوات الراديو وهي في 19 من عمرها واكملت تعليمها الجامعي في ولاية تينيسي من خلال منحة تعليمية حصلت عليها، حيث كانت من أوائل الطلاب الأمريكيين من اصل أفريقي في الجامعة مما سبب لها صعوبات عديدة، انتقلت إلى بالتيمور عام 1976 وبدأت تعمل في برنامج تلفزيوني خاص بها لمدة 8 سنوات وهو people are talking وبدأت تنال شهرتها عندما حقق برنامجها نسبة مشاهدة أكثر من 100.000 مشاهد مما جعل محطة تلفزيون شيكاغو تقوم بتوظيفها لتقدم برنامجها الصباحي G .M. CHICAGO، وبدأت العمل في برنامجها الشهير "أوبرا وينفري شو" عام 86، وخلال السنة الأولى لعرضه جمع 125 مليون دولار، حصلت على 30 مليون دولار منهم مما دعاها إلى شراء البرنامج.

حياتها الشخصية
لم يعرف عنها أنها تزوجت. كما أنها ألفت 4 كتب، وأحدث كتاب هو Live your best life، كما أنها تمتلك استوديوهات هاربو وتصدر مؤسستها مجلة أوبرا.

الثروة
بلغت ثروتها عام 2003 مليار دولار مما وضعها في المرتبة 427 في اللائحة التي تضم 476 مليارديرا. وحسب تصنيف مجلة فوربس لعام 2005،احتلت أوبرا المرتبة التاسعة في أول 20 شخصية من النساء الأكثر نفوذا على صعيد وسائل الاعلام والسلطة الاقتصادية. كما احتلت المركز الثاني حسب تصنيف مجلة فوربس لعام 2005 في قائمة أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم الذي ضم 100 شخصية وصعدت وينفري لتحل محل ميل جيبسون من حيث الثروة فقد بلغ دخلها السنوي 225 مليون دولار.

التأثير
اشتهرت من خلال برنامجها التلفزيوني (Oprah Winfrey show)، وهو برنامج يومي يتضمن مقابلات ومناقشات، يتم بثه في 112 دولة، ويشاهده 30مليون مشاهد أمريكي اسبوعياً، ويعد برنامجها من أكثر البرامج شهرة في الولايات المتحدة والعالم بشكل عام، تحقق النجاح لبرنامجها لمدة ربع قرن، نال شهرة عالمية من خلال تسليطه الضوء على العديد من الموضوعات الاجتماعية النفسية الفنية والثقافية وغيرها من الامور الحياتية، بالإضافة إلى الموضة والازياء والطبيخ والبيوت ومواضيع الصحة والامراض، كما أنها تسلط الضوء على عالم الاغنياء والفقراء في المجتمع الأمريكي والعالمي، تطرقت إلى العديد من مشاكل المجتمع الأمريكي بهدف ايجاد الحلول وأوجدتها، والجدير بالذكر ان برنامجها يتميز عن غيره ببعده عن الابتذال، كما أن طريقة تقديمها للبرنامج ارتقت إلى الحوار المتحضر والتواصل والتشويق المستمر.

استضافت شخصيات سياسية اجتماعية مثل بيل كلينتون، هيلاري كلينتون، كوندوليزا رايس. كما عرف عنها ارادتها القوية فقد خسرت من وزنها الكثير بعد أن عاشت سنوات بهذا الوزن وشاركت بماراثون في واشنطن خسرت 90 باوند من أصل 150 باوند.

في حوار تلفزيوني له مع برنامج غود مورننغ أمريكا في يناير 2009 على شاشة هيئة الاذاعة الأمريكية قال حاكم ولاية إلينوي رود بلاغوفيتش أن صديقا له اقترح عليه ان يطلب من وينفري شغل المقعد الشاغر حينها لباراك أوباما كممثل للولاية في مجلس الشيوخ الأمريكي في واشنطن دي سي. وأضاف في الحوار "..بدت انها شخص ما ساعد باراك اوباما بطريقة بارزة لان يصبح رئيسا..."، الا أنه قرر أن أوبرا ونفري التي تعتبر إحدى أغنى نساء الولايات المتحدة "لم تكن لتقبل العرض على الأرجح

أشهر نجمات الإعلام فى العالم - تيرا بانكس


( 1 ) tyra banks - تيرا بانكس

تاريخ الميلاد
4 ديسمبر 1973 ، لوس انجلس ، كاليفورنيا ، الولايات المتحدة الأمريكية.
اسم الولادة
تايرا بانكس لين

الاسم المستعار
b.b.q

الطول
5 '9" (1.75 م)

الأشقاء
الأخ الأكبر يدعى ديفين.

مسيرتها المهنية
- اختيرت من أجمل الناس في العالم" من قبل مجلة ( بيبول ) - (1994)
- عام 1994 ، وأنها بدأت في تايرا بانكس المنح الدراسية.
-اختارها الشعب (الولايات المتحدة) من أكثر الناس جمالا في العالم. [1996]
- أول موديل أميركية من أصل أفريقي تظهر على غلاف الرياضة المصور في عدد - ملابس السباحة-
- قامت بتقديم برنامج ( تيرا شو ) منذ عام 2000 الذى حقق شهرة و انتشار عالمى و خاصة بين الشباب

جوائز إعلامية :

- فازت المذيعة والسوبر موديل السمراء تيرا بانكس بجائزة افضل مذيعة لعام 2009 ضمن جوائز ايمى الدولية التي تمنحها اكاديمية
العلوم والفنون التلفزيونية والتي تعادل الاوسكار .

ملف كامل عن تيرا بانكس - صور + جوائز + سيرة ذاتية

http://translate.google.com/translate?hl=ar&langpair=en%7Car&u=http://www.aceshowbiz.com/celebrity/tyra_banks/




الثلاثاء، 26 يناير 2010

حصة جغرافيا .... ( قصة قصيرة )


لم تستطع أن تخرج نفسها من نـوبة الشرود التي تعتريها منذ أن استيقظت هذا الصباح .... ألقت بالتـــاريخ و العنوان على السبورة دون أن تشعر .
- حقول للميس
- متقدرش
تلتفت ... نظرتها تتوه بين الأجسـاد المندمجة في لون واحد أمامها .... تتذكر أنها مازالت مسئولة عن ثمانين حـلما .... تعــود لدفترها المفتوح على خريطة مصر قبل أن تعـــيد رسمها على السبورة اللون الأزرق لنهر النيل..... و الأصفر صحارى .... قليل من اللون الأخضر ... تواصل الرسم بأصـابعها المنغمسة فى تداخل ألوان الطابشور تشكل لهم وطنا صالحا للاستعمال .
- ميس .... ميس .
- أيوه..... مصر فيها تمانية و عشرين محافظة يا ولاد
ثم أشارت بطرف أصبعها ... حيث انحناءة قنا

انفلتت منها ابتســامة جاءت مصحوبة بحالة تذكر .... هناك رأت هيئته المحببة للمرة الأولى .. يتبعها .. تصده ... يتبعها ... تلمحه بخجل ... يتبعها ... تلين ... ثم معا يتمنيان حياة بدرجة الانصهار لكنهم أجبروها بقانون الجنوب أن تنفيه إلى أعماق الذاكرة المحرمة .

صاروخ ورقى يخترق مجالها الملبد بمزاج متعكر ... التفافه سريعة منها ترفع جدار الخوف داخل عيون التلاميذ المرتعدة من العقاب تكاد توشى بالجاني ... تختار أن ترفع عنهم هذا الحصار .
- خليكوا معايا .... مصر دولة عظيمة يا ولاد .
التلاميذ يزدادون التصاقا و هي تأخذهم من البحر إلى الصحراء من الشبع إلى الجوع في حركة يد
- ميس خالد أخد قلمي .
- كداب يا ميس
...... هنا بني سويف ..... و الجيزة.... و القاهرة
المدينة الكبيرة ... ابنتها المراهقة التى تبدأ هناك لنفسها حياة جامعية
- ياترى هى معاه دلوقتى ... ؟

ففي كل مرة تضيف ابنتها جزءا لقصة شاب تشابكت معه بحلم ارتباط
- الأهم من ده .. تخلى بالك على دراستك و نفسك .
سرعان ما يحتويها حضن و قبلة من ابنتها تفرغ منها قلقها ... و وعد بأنها لن تفرط يضع نهاية مؤقته لخوف دائم قبل أن تتركها تعود له .
- يعنى مكنتش عارفة تجيب الدرجتين الفرق عشان تفضل معايا هنا في إسكندرية ..؟؟
تطارد بزفير مخنوق هاجسا يركب أمامها مشهدا تخيلا ... ابنتها و هو ... يمتطيان معا صهوة شباب جامح ... تبعده بزفير أطول .

تتذكر الخريطة .. تعود إليها مسرعة ... تلقى بنفسها عند أعلى الخريطة .. ( الإسكندرية ) .
هنا رأت ( المالح ) لأول مرة في حياتها مع زواج ترافق فيه شبحا يعيش داخلها بالاسم فقط ... انوثتها تتحجر ... اعتادت على سقوط - اللون الأساسى – فى قصتها معه .

- فاضل قد إيه من الحصة ..؟
- عشر دقايق
- ياه .... مادة مملة .
تبعثرها شحنة غيظ متراكمة ... تراه يقبض على طرف جملته .... تواجهه
- أخرس يابن ..........
تنتفض بكينونتها ... كلية الآداب – قسم جغرافيا – تقدير جيد جدا ... ظنت إنها سوف تحرك الجغرافيا و تثبت التاريخ كأول فتاة من العائلة تعرف طريق الجامعة
- بس !! ... مدرسة مادة مملة ؟
صوت الجرس المتكهرب برعشة ينتهى زمن الحصة ... تلملم أشيائها... دفتر التحضير.. دليل المعـــلم
و بقايا الطابشور ... تتصنع عدم الاهتمام بهــتاف التلاميذ الفرحين بانتهاء الحصة رغم إنها مازالت تقف بينهم و قد تخلوا عن منظرهم الملتصق .
.. تنظر إلى تقسيم الخريطة .... صوت هرج التلاميذ خلفها يتصاعد .
تقترب منها
الهرج يتكاثف
تقترب أكثر
تضاغط الهرج يستمر أكثر .
تتشبث بالأرض
فوضى الهرج
تأتيها من كل الأبعاد
تقترب أكثر و أكثر و أكثر .... من الخريطة .

الأحد، 24 يناير 2010

" زفاف .. على طريقة المخيم " ... ( قصة قصيرة )


هذه المرة الأولى التي يتجمعون فيها من أجلى ... شوارع المخيم الضيقة تحمل وقع أقدامهم المتجمعة إلى وراء النافذة ... أخى يعلن فيهم أني على وشك استـــقبالهم ... ظلال حركتهم تقتحم أحيانا فتحات ( الشيش ) .... يرددون فى إيقاع موحد

دير الميه ع السريس مبارك عرسك يا عريس
دير الميه ع الليمون مبارك عرسك يا مزيون
دير الميه ع التفاح مبارك عرسك يا فلاّح

أخيرا .... وجها لوجه سنتقابل دون أن اتابع بتوتر عذرى خلف ( الشيش ) اندماجها مع بأغنية تبدأ بحلم لنا وتنهى بانتظار ... في أول مرة لنا معا قالت إنها كانت تشعر دائما بوجودي .
- لماذا كنت تنتظر ؟
- لأني أرغب في حياة أنتِ فيها .
أمي تطلق زغرودتها الرنانة التي تتباهى بها ... طبق العجين مع أعواد الريحان و ورق الورد ( 1 ) فى يديها تنتظر أن تبارك فينا حياة جديدة
- اسنمضى معا...؟
- نعم ... لقد خلقنا لنكون معا .

ابحث عن كوفيتي المنقـطة بهوية عالمى - أبيض / أسود - ... اجدها تتحدب و تتقعر بين انحناءة
أبى الجالس على نهاية حدود جسدي المسترخي على السرير .
- هل ينتمي لها لهذا الحد ...؟
اعتاد أن يجعلها أول شئ يروه منا خلال غزواتم الجائعة لأى صيد جديد من أبناء المخيم ... اليوم سأرتديها من أجلها .
- ارتديها دائما.. حتى يبقى بداخلى أمل .
أحاول أن الفت انتباهه ... يسبقني بحركة مكهربة يـلف الكوفية حول رأسي الذي يقهرنى بتشتته منذ الصباح في إحكام مرة تلو المرة ... أشعر بأن رأسي قد استعاد تدويره من جديد .


- ماذا سنغنى هذه المرة ؟
- مثل كل مرة نزف فيها حبيبا .
دفء أصواتهم يزيح بمسافة إحساس الرطوبة المتكوم حولى منذ أن عدت مع " بو هشام " جار الجدار الذى سـبقنى بخطوات فى الحياة ... تقابلنا كما تعودنا عند شجرة الزيتون الوحيدة برأس المخيم حتى يجعل منى تلميذا لنصائـحه الساخنة .
- تعلم منى ..إذا تريد أن تصنع حياة.
قبل أن يبدأ ألتفوا حولنا بطوق حصار مربع ... يخمد كلماته المفعمة بالحياة ... يطلبون اسمى بالأمر ... " بو هشام " رد بحجر متمرد اتبعته بأخر يضع نهاية الكابوس ... عدنا للمخيم ... أبى أصر هذه المرة على عدم خروجى قبل أن اتجهز من جديد
- هل سيبدأ في تعنيفي ... ؟
أختار أن يكمن داخل صمته ... يدور بحزم يحتوى جسدى في تلك البذلة التي اشترط عـــــلى الحاج
" سعفان" أن يحكيها بخيوط عربية خالصة لدرجة إنه في كل مرة نذهب فيها إلى دكانه يرفع القماش نحو وجه الشمس يتفحصه خيطا خيط .
- لا داعي للقلق .... فالكل هنا مثلك .
- أنا أريدها حرة مثله .

صــوت الطرقات على الباب تجعله يسرع في تهيئتي .... أزرار القميص... الجاكت ... العطر المفضل لي قبل أن يســمح لها بالدخول.
- ما الذي أتى بها..... ؟
لقد كنت أنوى أن انغرس بالجذع ثم انتصب و ذراعي تحتويها .. تلقى كل تضاريسها المضطربة على مسطحى الـبارد .... تبحث فى هزات عشوائية عن أحلامها المشـــــــتركة ... شفتيها المصدومة , دمعة مكهربة ...زحف أناملها المرتعشة يدرك مرور تلك الطلقة اليعقوبية من جبهتى ... تسقط بعمق .
بينما فى الخارج اسمعهم يشرعون فى اختيار أغنية بها عواء متصل .

------------------------------------------------
( 1 ) : طقس تمارسه الأسر الفلسطينية لمباركة بيت الزوجان

الخميس، 21 يناير 2010

حكاية للمسى .... ( قصة قصيرة )


( 1 )


خيار وحيد ... أمام رغبة والدى المصرة أجبرنى أن انزوى بكل ضآلتى داخل الفتحة الضيقة المختبئة بعناية بين بقايا سلال التخزين المعلقة فى سقف المنزل " الزينكو " الذى سمحت تعريجاته بأن أمسك بذيل أنفاسى الهاربة أمام فيض عاصفة كهربائية ولده شدة التوتر داخل خلايا جسدى البسيط الذى يلامس باستحياء أعتاب حكايات المراهقة الأولى ... أعيد ترتيب الحدث و قد اسـتوقفنى جندى ( بنجمته اليعقوبية ) يقطع عنى الطريق الترابى ... اتجمد و معى هزال حمارى المعلق فى عربة جر يعرفها أهل المخيم الذين قهرتهم تلذذ ساعات الانتظار من أجل عبور حاجز ... ضلوعها الخشبية و عجلاتها
(الكاوتشوك ) المتآكلة تحملهم على المغامرة من أجل أن تتماسك مفردات حياتهم اليومية أمام انفطار الوطن ... أما أنا فقد أوشكت على تجميع ثمن بنطال أخر لم تشرع فيه طعنات القدم تسقط أجزاءه .قبل أن ينبثق هو بسلاحه أمامى من العدم .
... خاطبنى بلكنة .. خاطبته بلغة ... لكنى لم استطع أن أصمد بخوفى طويلا أمام فوهة البندقية التى أطلت منها رأس صغيرة للموت.... أنفلت أجرى ... تلاحقنى رصاصة تناول مقتلها صدر حجر قريب .... تعثرت بعدها مرارا ... ألقى خلفى نظرات فزع حتى تسلمتنى روائح بيوت المـخيم مع ذبول الشمس
أخيرا باب الدار ... سقطت فى حـــجر والدى ببعض جمل مختصرة تغلفها رعشة لا تـــنتهى أعيد له صوت تلك الطلقة التى اسكتت خطوات حمارى على الطريق ... تماسك والدى المعهود يخمد رؤوس آسئلة تردد .. ماذا سيحدث بعد ذلك ؟
- ما تخاف ... ما حدا يقدر يسوى إلك شى طول ما إنى هون .
بخطوتين متعجلتين على سلم ظهره المنحنى لأجلى اتلاشى داخل كثافة ظلام الفتحة الضيقة ... يعيد لملمة جمود الأشياء حولى .
- هل بذلك يحمينى أم يعاقبنى ؟
اشعر بحرمانى المقصود من جلستى المعتادة داخل حلقة أصدقاء أبى الذين اعتادوا بأعمارهم الهرمة أن يتجمعوا حول موقد الشاى فى حوش الدار يتبادلون حكايات المساء .... عادة ما تذهــــب للماضى وتعود محمله بشـخوص وأسماء وجغرافيا مختلفة ومرارة متواصلة ..اندمج فيها كثيرا .. و أنا أسايرفراغ فترة الظهيرة باسترجاع أحداثها مع رفقائى المغبرين بتراب الطريق مــعى ... أبى دائما يقول " الحكاية تحمى أصل الحياة لنا "... آمنت أنا بذلك ... أتسلل بشغف داخل حكاية الـحاج " أبو سعد " الذى أوقفه جندى شرس أيام الشتات الأولى ليرى بطفولته المرتعبة كل أهله وقد تكوموا داخل الخندق كتلة متراصة واحدة مختلطة اختلاطا دمويا فيما كان خيط من الدم الأحمر يجمع مصيرهم ....بل إنه مازال يتذكر جملة الجندى الساخرة بحروفها .
- تذكر هذا جيدا وأنت تحكى الحكاية ... هيا أركض .
يكررها بنبرة اختناق ... يندفع اللون الأحمر الغاضب إلى وجه عم ( سعيد ) صديق الدرب مع أبى الذى عبر معه جبال الأردن و قفزا عبر النار وزحفا تحت الأسلاك الشائكة و لوحوا بأسلحتهم أثناء التدريبات التى كانت تطلق زغاريد نساء المخيم وتصدح بالأمل .
- لقد أذقناهم نفس الألم .. با أبو سعد لا تحزن .
أبى يدعم حكاية عم سعيد بإيماءة مؤكده .... عم سعيد يخبر الجميع بان ( غسان كنفانى ) كاتبنا الذبيح قد جعل منهما بطلا لقصته .
أواصل التعبئة .... بينما أغط فى مساحة خيالى أبحث عن ملامح قريبة لبطل قصة أعتاد أبى أن يحكيها عن شخص مثلنا استطاع فى فورة صدام مع قطيع مستوطن أن يحرر منهم قنبـــلة يدوية
مازال يوليها رعايته ويطرد عنها أى شبح للصدأ قد يسكن تجاعيدها المعدنية داخل علبة خاصة صنعها لها بنفسه ... ينتظر يوم أن يردها لأصحابها على طريقته .
تتكاثر عليه الأســـئلة عن اسم بطله وعن عائلته ومن أى مكان جاء وعن ملامحه.... لكنه يكتفى بنفس الإجابة المتهربة
- اعتبروها مجرد قصة .
( 2 )
يتوسطهم الموقد ... يجمعهم القلق حول صورتى المتصدرة شاشة التلفاز بحفنة من الأكاذيب التى لم تمر حتى بالفرب من عقلى المشغول بلون البنطال الذى أحلم دوما به .
علامات القلق تملأ عيون الجميع .... أمى تتوسل أبى أن يذهب بى إلى منزل خالى فهو أكثر أمانا فى نظرها .
- ليش ... ؟ هايدى داره .
تتشابك معه آراء سكان المخيم تبحث عن حل سريع لا يلقى بسنين عمرى الأولية وراء شمس " عوفر " ... و مجدو سالم ... " و " النقب " .. و "الكريمل " ... ( 1 )
- وين يعنى يروح ؟ أما أتدرون ... نحنا مازلنا فى زمن الاشتباك .
نبرته الواقعية أسقطت كل الكلمات المعلقة على شفاة المقترحين ... أصدقاء أبى يصرون أيضا أن يقابلوهم هنا

- أخيرا .... أصبحت لنا قصة حاضرة تجمعنا معا .
ينسحب أبى إلى غرفته برهة ثم يعود بكوفيته تطوف بنقطها الحمراء حول رقبته .... والدتى تواصل إعداد أبريق الشاى مبللة بغشاوة دمعية لم تجف منذ أن قابلهم أخى الأكبر أيضا عند صلاة الفجر مرة .... و لم يعد بكينونته .
... كنت أنا من تبقى لها

( 3 )

صرير عجلات سياراتهم المصفحة ينزع هدوء المخيم , وأنوار كشافاتها الساطعة تغشى ضوء مصباح الدار المتواضع ... صوت هجين ينبح باسمى فى الميكرفون ... أسكن جسدى التحفز ... والـــدى يبدو
كأنه تخلص من جرعة الفزع خلال حكايات الماضى التى سكنته ... اقتحموا ببــذاتهم الداكنة الخط الفاصل بيينا وبينهم .... بالأمر أوقفوهم صفين تتصلب أيدهم فى الهواء .... حبات العرق تتكاثف على
خوفى الملتصق بجبهتى ... أعلن أخـيرا جنديان بأن الدار خال من أثرى .. ابتسـامة ساخرة كاملة على وجــه أبى الملقى بثقل سنينة الستين على عكازه يترأس الصف يمنحها لهم .... تنطلق إشارة عصبية من قائدهم ... يجذبونه معهم إلى سياراتهم التى تنتظر عودتهم بأى صيد .... أعوى فى مكانى من قسوة الضعف ... اسمعهم يزجون به داخل لغتهم ... استغرب استسلامه لهم ... بنظرة ملتاعة من فتحة السقف اتابع طابور السيارات يرحل ,لكن عند رأس الشارع دوى انفجار هائل أطاح بنصف الطابور وضاعت أشلاء كثيرة بين الحطام .
لم أعرف السبب لعدة أيام و أنا أعبر جنح الظلام نحو جبال الأردن مع أمى التى أخرجت ذات مرة من صرتها البيضاء المعقودة بعناية - علبة معدنية فارغة - تسألنى فى فضول حزين
- أتعرف ... لمن هذه ؟

-----------------------------------------------------
(1 ) أسماء لأشهر سجون إسرائيلية

الأربعاء، 20 يناير 2010

أربع محطات .... ( قصة قصيرة )


بفارق توقيت بسيط ... تردد دقاته المنتظمة نفس النبض المعدنى المتصاعد ... تسبقه نحوى دفعة هواء مضغوطة بينما أراه يأتى يتلوى فى المواجهة مع انحناءه قضبانه ... يخترق مجال نظرتى يندفع بتتابع عرباته الرمادية التى اتابعهه فى ومضات بصرية متلاحقة لأعاين نفس تلك الوجوه المتلاصقة التي أصبحت أعرفها بحكم العادة اليومية لركوب القطار حتى أنى بدأت اعتقد أن بيننا تطبيع علاقات غير معلن ... أجاريه في خطوتين متسارعتين التـقط بهما مقبض الباب فــي حركة بهلوانية قبل أن يشرع صوت " الفرملة " فى الاعتراض ... تحوى مساحة متاحة للوقوف جسدي المجهد قبل أن تخترق كتل الزحام أبوابه المنكمشة في أماكنها على الدوام .
أجد نفسي بنظرة أفقية في مواجهتها وقد اتكأت ببعض كتفها الممتلئ على بعض من الباب المتأرجح بينما شرعت رقبــتها في الانحناء نحو صدرها المندفع بثقله هو الأخر إلى فخذين تحولا مع استدارة الطشـت القابع بينها إلى سوار محكم يحمى قطع الجبن المتبقية من بيع نهار ... بحركة نصف دائرة على رقبتي المتحررة من انحناءة ثابتة على ورق المصلحة الذي لا ينتهي أسعى أن اقتات بعــض الإثارة يينما أبحث لها عن ملامح وجه لكنــها تصر على انحناء منسحب بالرقبة والجذع نحو الأسفل .. تجذبها غفوتها العميقة .
مرة أخرى ينطلق القطار فاردا جماح سرعته يقاوم الاكتظاظ المنتفخ داخله نـحو محطـة (الظاهرية) بعد أن غادر بثقل واضح محطة ( السوق ) ... يهتز جسده المعدنى المتخبط بارتداد مفاجئ يعود بها فجأة شبة فزعه للحياة داخل نظرة مكسورة مشوبة بعروق اللون الأحمر تستطلع دفء الفراش في الوجوه المحيطة بها .
- هل شعرت بتطفلي على عالمها الساكن ... ؟
دون أن تدرى بسؤالي .. يتلامس فيها الجفنان من جديد لتعود بنفس العمق السابق لغفوة جديدة اسلمت فيها كل إرهاق التبعثر على القدين داخل أزقة المدينة الغريبة عنها .
- لسه محطة الضاهرية ... ملل .
- أقرا يا فندى " حديث المدينة " ... شارون كان في الأصل واحده ست .
- حتى دى فيها كدب .... ؟
يتعالى منها صوت شخير متصاعد فيلكـزها شـاب أسمر دفعه ضيـق المكان إلى جوارها بركبته في خـبث لتنقض عليه بنظـرة عتاب حادة يهرب منها في مكالمـة هاتف مصطنعة فتتركه لكــــذبته وتنشغل بترتيب كفتين الميزان المقلوبتين داخل الطشت .
- محدش عايز جبنه فلاحى طازة ... و الله طازة .
- حاخد إل معاكى بس على تلاتة جنية الكليو .
- لا يا ختى خليكى مكانك دى مش تمن شليتها .
تتحسس بكفها الخشن كيس النقود الذي تطبق عليه بين بارتفاع نهديها لتتأكد من وجوده على نفس درجة الامتلاء بعد أجبرها ضمور فراغه أن تغادر دفء السـرير لتعيد له بعض الانتفاخ من أجلهم .
- أمه... المدرس عايز كراسة رسم عشان حنرــسم بجرة .
- أمه " عب حميد " مصمم إن التنـجيد يوبا عليـنا.

تغادر باناملها ألوان الكيس المتاخله إلى فضاء نهدها المنسي إلا من لفحة شمس غزت بعض بياضه بطبقة بنية مكتسبة من تكرار جولات النضال مع شوارع المدينة التى خاضتها مرغمة بعد رحيل سريع من الرجل الذي تمنته في عذريتها قبل أن يشبعها حتى بكل لمساته الذكورية .

عودتها لنفسها كأنثى أثارت معها عفريت رجولتي المقهور بين نتطلبات الحياة و عجزى الدائم عليها ... افترش معها الخيال ... حرارة الفراش .. تقاطع بالمشاعر ... صعود و هبوط ... لكن نظرة مصعوقة منها تراشقت بغيظ مع شرود نظرتى داخلها دحرت فى عقلى الثائر الشكل المفترض اللنهاية ... تعيد الدبوس الكبير المتدلى كحارس خاص على ما تبقى لديها من تركيبة الأنثى ... أتصنع عنها الانشغال ... موجة زحام جديدة تقتحم الأبواب ... امتطى الفرصة و أتوارى بينهم لعلى أخمد شرارة نظرتها المتوجسة على ملابسهم المشبعة بماء المطر وأحاديثهم المتداخلة المصحوبة بدفعات البخار الساخن ... أمنح نفسى بعض مبررات شرقية معروفة .
- زعلانة ليه ... ؟ ما هي ال كانت فتحاه .
- آه.... من كهن الستات .

التوى بالجذع وأتضاغط بالضلوع .... بلكزة قانونية أصنع لنفسى مكانا بين الواقفين قرب الباب فلا داعى لاستكمال المواجهة معها .... يصفعني الهواء البارد المصاحب للقطار المعاكس ... أتراجع للوراء بسرعة داخل مساحة راكب أخر ... اتشبث أكثر ... فأنا لا أريد أن أغــــادر الحياة و هى خطئيتى غير المرتبة ... اندس بتركيز داخل حوارات الواقفين حولي .
- والنبي بطريتين صيني للراديو .
- نص جنيــة يا فـندى .
" أبجد هوز ... ( انقطاع إرسال )...لا يا أحمد مش ممكن ( شوشرة )...وأبو تريكة بيرقص ... ( مارش
عسكري ) ... الســـيدة الأولـى تفتح مــؤتمر " دور الرجل في دعــم و مســاندة المرأة المصرية "
وإليكم التفاصيل ....
- ... أخيرا محطة " الحضرة ".
يلتقطني رصيف المحطة المبلل ... أهرول نحوها بنظرة أخيرة قد تقتنص أى شئ يكمل فضولى ... ألمح ظلا ينبثق تدريجيا من خلفها ... أشير لها بحركات محذرة لكن قبل أن تمتلك ترجمة لعشوائية إشارات يدى .. ينقض بملء يده على الكيس يغتصبه عنوه من بين ضفتي أنوثتها ثم انطلق يجرى عكس صرختها ... تبحـث عـن كلمات بين ذبذبات شفتيها المصدومة ترفض بها ابتعاد الكيس عنها ... تنهال بخبطات فزعة على الفراغ الذي خلفه بفعلته بين نهديها ... الكل يتجمد حولها حتى تلتصق أرواحهم بالمقاعد .... تنطلق تستغيث ... تستنجد .... تشكو ... الكل ملتصق .
- ربنا يعوض عليك .
- شفت ابن الشياطين نط إزاى !!!
- يا عمى بكره تعوضه ... دول برضه بيكسبوا .
دموعها تبدأ بعبرة حارة ثم تتكاثف تشق طريقها على وجه شاحب مهزوم ... عبارات التهوين ذات الصدى النحاسى تنهال على أذنيها
... اتخبط بكذا وجهة داخل ممر حيرة مفتوح .
- أرجع أواسيها ... ؟
- ألحقه عشانها ... ؟
- هل هى فعلا تستحق المخاطرة ...؟
- و من تكون هى ... ؟
رؤوس آسئلتى تصطدم برؤوس أسئلة أخرى ... الزحام حولها يزداد ... ألمحها بصعوبة تتقاطع باختلاج شفتيها المكهربة مع غابة السيقان المحيطة بجلستها الخائرة ... القطار ينتفض بحركته الأولى نحو الانطلاق .. مجوف أنا دون أى قرار يتملكنى عجز قاتل .. القطار يشرع ينسحب بنفس الجلبة الآلية المعتادة نحو محطته التالية تلحقة منى نظرة متابعة مكسورة .

الثلاثاء، 19 يناير 2010

رغم أن جولدا ستغضب


( 1 )

اتجمع بطبقات ضلوعى المرتعشة داخل زاوية المخبأ ... مثلهم ... جمعتنا هنا صفارة انذار تسهب فى ترديد حالة الخطر ... لم أكمل إعداد طبق " الكوشير( 1 ) " الذي ألح علي " شمعون " زوجي أن يجده جاهزا عند عودته من المعبد .... الكل هنا يرتمى فى جوف ساعات الانتظار .
- ترى هل عاد ؟ .. أم إنه مازال يتعلق بكتاب الدعوات عند المذبح ؟
حولى تتقافز خلجات الذعر على وجه سكان المستوطنة.... أسرة " كوهين " التي داهمتها الأنفلــــونزا في غير ميعادها ... " ديفيد " السافل الذي أعتاد أن يطرد زوجته في ليالي البرد لاستضيفها بدموعها المنكسرة في بيتنا المطل مــن ارتفاع على العالم الأخر الذي شرع يمطرنا منذ أيام بصواريخه الغاضبة من تمددنا الذي لا يريد أن ينتهي ... انغمس بلا خيار بين ألوان حكايات المختبئين ... ابحث عن مبرر يجعلني أعود لهذا البيت المميز بتمثال الزعيم الملفوف بكوفيته المنقطة حيث اعتاد "شمعون " أن يصوب عليه بسلاحه في أوقات فراغه ...حتى " سيرينا " جارتي لن تأتى في المساء لتذيب ليل وحدتها عندما يغادر زوجها الجنرال على عجل إلى أن يعود لها بأطراف حكايات مغموسة في رائحة البارود ... بجوارى هى تلتصق بالجدار .
- هل فعلا سننهار تحت وطأة صواريخهم ؟
- ( شوشرة ).. الناطق باسم الجيش يعلن أن لواء " جولاني " قد سيطر على بلدة الغجر الحدودية
- إذن لماذا نحن هنا ؟
يصطفون فى تمايل موحد نحو الحائط يطلبون العون من المجهول .... ترتعش ظلالهم أكثر على الأرضية الرمادية ... لا أقف معهم ... ابحث أكثر عن مبرر منطقى يدفعنى فقط لأن أعود .

( 2 )
لم انتبه كثيرا لطوابير السباب التي لم يمل " شمعون " من ترديدها بعد أن عاد ليجد سقف البيت الأحمر قد غادرت به صواريخهم الثائرة .. انحنى بالجذع ... أتمدد بالطول ... أتضاغط بين الأشياء ابحث عن صندوقى الخاص الذي أودعت فيه رائحة وطن أخر.
- لو كنت أعلم ؟
أجده خلف طبقة تراب ... اتشكل معه فى جلسة منفردة ... بتتابع أخرج شهادة الميلاد .. صور زمنية بالأبيض والأسود ... سلسال من حب قديم اسقطته أمام غيبوبة " العودة ".
- أين جواز السفر ؟
.. لم ابحث عنه منذ أن غادرت اكتظاظ سطح السفينة القادمة إلى " هنا " حيث حاصرني زواج لم تغادر أبعاده تلك المستوطنة التي اعتاد معظم سكانها أن ينتقدوا في جلساتهم المسائية في مقهى " جولدا" طبيعة حياتي التي لا تتفق مع شريعة التمدد .. حتى أن " شمعون " يدفعنى في كل مرة نحو صلوات التوبة و الكفارة مع كل صيام .
- هل جئت لأكون مختلفة ؟
أبث الصحوة للأشياء ... دفتر مذكراتي .. قلم الحبر الذي تجمد على نفسه ... أحاول من جديد أن انفض عنهما تراكم الأيام التي دفعت فيها لأن أغرس لى جذرا في تلك المستوطنة ... سنوات عبرت و أنا أكرر ترديد قصص الهولوكوست في مدرسة المستوطنة ... إعداد طعام السبت المقدس .. طلبات " شمعون " التي لا تنتهي ... أحاول أن أجمع حالتى الحالية فى سطرين , لكن سطور الدفتر في طريقها للون الباهت ... صرير السن الخشن يوقف فكرة الكتابة ... في أرضية الصندوق أراه يحتفظ بقدم الختم ( النجمة ) الأخير ... ألتقطه في حذر إلى طيات ملابسي .

( 3 )

إصرار" شمعون"أمام عدم رغبتى فى الذهاب حملنى مضطرة أن اتشارك جلستهم في مقهى "جولدا "المتوسط المستوى رغم إنهم تنازلوا عن شجاعة تشغيل الإضاءة ... نوافذ شاحبة باللون الأزرق تكمل عتمة أشباح ظلالية هى كل ما تبقى منهم ... سرينا استقبلتني بدهشة .
- شالوم ( 2 ) .
لكن " جولدا" تلك المرأة المهووسة بذكريات حرب الاستقلال أفرغت فى طريقى بلا مقدمات سيلا من الاتهامات لعدم مشاركتي في إحراق تمثال الزعيم العربي الذي صنعته بحقدها ... أتجاهلها لمقعد بجوار نافذة رغم نظرة " شمعون " الحاقدة علي .
- يجب أن نفعل شيئا
- أين " يهوه ( 3) " هذا ؟
- ( شوشرة أخرى)...وارتفعت معدلات الهجرة العكسية إلى الخارج مع اشتداد القصف الصاروخي على شمال البلاد .
ثورة غضب تندلع في الجميع ..." شمعون " يتعهد بتقديم النذور للمعبد حتى ينزل " يهوه " انتقامه علي الراحلين ... جولدا تدور حول نفسها تتهمهم بخيانة حلمها .

لا أكترث بهم كثيرا .. أخرجه بزاوبة لا تقبل تجمع فضولهم حولى ... أدير أوراقه بسرعة نحو صورة لي قد تجاوزتها سنين المستوطنة .... نفس ختم النجمة الصامت يواجهنى .
- يجب أن نعاقب هؤلاء الراحلين .... - شبة إجماع يكتمل حول جولدا ـ
- ماذا ستقول جولدا ... عندما تعرف ؟
افاجئ نفسى بابتسامة شماتة ... أحاور مقبض النافذة .... افتحها على مصرعيها ... تيار مشبع برائحة الحرب يرتطم بارتعادة جولدا .... أراها تندفع نحوى بالمواجهة
لا اهتم ...
وأجمع نفسا عميقا ملئ - الوطن الأخر – الذى شرع يخترقنى بقوة من جديد .
-----------------------------------------------
- الكوشير : هو الطعام الحلال - حسب الشريعة اليهودية -
- شالوم : تعنى كلمة ( سلام ) باللغة العبرية
- يهوه : إله اليهود - حسب الشريعة اليهودية -

حفل عيد ميلاد .... ( قصيدة شعرية )



أملأى كأسك بابتسامة اصطناعية
و دورى بخطوات محسوبة
عند المرقص
و الشرفة
و تخللى ثنائية الأصدقاء
ابحثى
و توغلى فى العيون
السوداء
و البنية
و الخضراء
من أجل كلمة " إطراء "
ثم ارفعى من عباراتهم الخشبية
سلم " هامان "
و اخبريهم .. بأنك عائدة توا من السماء
حتى تنتزعى منهم آه كبرى
تتلهف منكِ
" وعدا بأمل لقاء "
بل و أضيفى بعض الخجل
و مقادير من الغيرة الحارة
حتى يسقط فى عيد ميلادك ظل ( أخر )
أما أنا ...
فاتنازل عن تلك الدعوة
و فنجان القهوة
المرتق .... بخطوط
و عبر
و حالة غباء
حين غادرت لأجلك وهجى الشرقى
لأتدثر فى نظرتك ِ الناعسة
ببعض ... هباء

ما زلت اتذكركِ ..... ( قصيدة شعرية )


نعم ... مازلت أتذكركِ
لكن بصباح أقل
لا يجرؤ على عناق نسمة
تتقاسم أعناق العصافير
و هى تنشد باستطالة
عند النافذة
أن انثر لهم حروف اسمك
حبا ...
و حبا
لاتشارك بملامحك الطازجة معهم
فى " وصلة " زقزقة
ملائكية

مازلت اتذكرك
لكن كغيمة
تأبى سقوط المطر
على تل " شرقى "
تنمو عليه سطور أوراقى
و لغتى
و قصائدى
كأنك فقط خريف دائم .. يطعم يومى
مرارة ... مبررات عبثية


مازلت اتذكركِ
لكن ... ليس ببسمة
تدير خريطة الكون
إلى قبلتى ....
مع أول حركة عفوية
حتى تسقط بدلال على وسادتى
نجمة فضية
فأنت و أنا ....
لم نسطر أبدا فى الصحف
قدرا سويا

الأحد، 17 يناير 2010

سوزان بويل .... ( i dreamed a dream )


أنا و سوزان

مثل كل الملايين شاهدتها و هى تكسر دائرة التجاهل و السخرية التى صاحبت طالتها لثوانى قبل أن تصدح بصوت خاص
يجمل فقط بصمتها ليغمرها النور من كل جهة فى لحظات ذهبية .... و تعلمت منها فى تلك اللحظة أن كلمة القدر أقوى من كل المعوقات و أن القدر هو الذى يترصد بنا
عفويتها ... بساطتها ... ضياع سنين العمر ... اللحظة القدرية كلها أصبحت بداخلى إيمانا راسخا بأن هناك قدرا دائما ينتظر لحظة الخروج تحت مسمى " فرصة العمر "
حتى أصبحت سوزان بشعرها العشوائى و صوتها الملائكى هو تميمة حظى و جسر الأمل الذى أقف عنده فى كل مرة
تضيق فيها الحياة

من هى ؟
سوزان بويل قروية اسكتلندية تبلغ من العمر 47 عاماً ( مواليد 1961 )أشتهرت عندما أذهلت العالم بصوتها بعدما كانت محل سخرية بسبب هيأتها عندما غنت في برنامج اكتشاف المواهب البريطاني الشهير Britain's got talent في 11 أبريل 2009 وحملت أغنيتها اسم " حلمت حلم I Dreamed a Dream "المأخوذة من البؤساء.

وقد لفتت بويل نظر العالم بأسره حيث تتهافت عشرات البرامج التليفزيونية علي استضافتها بسبب صوتها المميز ، وقد تابع عشرات الملايين مشاركتها في المسابقة عبر الإنترنت علي موقع اليوتيوب .
فيديو سوزان بويل .... ( شاهد )

السبت، 16 يناير 2010


كتابة البرنامج الإذاعي

ملاحظات على اسم البرنامج
 الاسم يجب أن يكون مسجوعا
 الاسم يجب أن يكون جديدا
 الاسم يجب أن يكون واسع و يستوعب تحته مثلا 90 اسم ممكن
 الاسم يعتبر البداية الحقيقية للبرنامج

الاسكريبت

و هو مقسم إلى قسمين

القسم الشكلى القسم الموضوعى

الاسكريبت يفرض شكل صياغة محدد
فكرة البرنامج :
1- اسم البرنامج / ................................
2- مدته / 5 ق ( يوميا – أسبوعيا )
3- الهدف منه / ... أهم ما يكتب في الإسكريبت

نموذج الحلقة الأولى :

أ – التتر – شرح فكرة التتر بالتفصيل ( موسيقى + حركة )
ب – صوت المذيع / أعزائي المشاهدين في برنامج
....( ..... ) وإل بناقش من خلاله - ( نشرح هدف البرنامج )

لاحظ :
- البرنامج 5 ق = 10 أسئلة إذا كانت إجابتها لا تزيد عن سطر واحد .
- من الممكن أن نضع الفاصل في أي مكان .



تمرد .... ( قصيدة شعرية )

السبت، 9 يناير 2010

هدايا الشيخ الأحمر







... يمر انتظار
لعل الشيخ الأحمر
يأتى
" بعلبة مساحيق "
تكفى لوأد تجاعيد حكاية صفراء
اختلقوها فى ليلة عيد الميلاد
بينى ... و جار الملح
......
أشاعوا ... برف الوتر
أنه يصطحب التنين لينفث فى أعمدتى النار
و عبثوا كثيرا
بشخوص و ظلال و خدع ليل ..
تصلب غطرسة كبريائى
بألف مسمار
.......
أنبش تحته الأرض
أخبئ له ألف حصار
و فخا معبأ بوصفات انتحار
أنا اسميه ..... " حق اعتبار "
ثم أرقد بفعل (يهوذا ) ... على صندوق
معتق برائحة الدولار .
.............
يتهاوى
..جار الملح
فى دائرة الخنق
و أزيد
و أزايد
و أصافح
بعناق حار
بينما افتتح ( بفرعونيتى المزيفة )
مائدة .... لحم أخى
محشوة ....
فى خدمة فندقية خاصة
بتراب العار .
.........
تأخر
الشيخ الأحمر
بزجاجات الكوكاكولا
و الألعاب النارية المستوردة
و علبة المساحيق ( العالمية )
حتى انشق من البرد
تجاعيد بالطول
و تجاعيد بالعرض
تسقط ... قناعى العربى الأسمر
و يتركنى عورة
على أسفار تاريخ تكتب الآن ....
ولن يسترها انكار
و أنا ... بحمق
مازلت أسكب فوق الانتظار .....
انتظار !!!!