RSS

السبت، 31 مارس 2012

اذكرك كما أنتى ... - ( قصيدة شعرية )


اشتاق جدا إلى رحابك
و اهفو مرار أن أزور
هذا الصباح أبوابك
كى تعود فرحتى
بملء ساحتك
... فعشقك داء
و انت لى دواءك ...
أحبك
أحبك
أحبك
.. لكن عقلى يصر على
حكم .. ببعادك

فلا تكرهي .. بعدى
فأنا عليل بخضار عينيك
و أهرول فى الشتات
أبحث عن وجوه جدد
قد تنفذنى
من جرح أمواجك .

إسلام البارون
31 / 3 / 2012

الخميس، 29 مارس 2012

قصص قصيرة جدا - ( 2 )

قصص قصيرة جدا – ( 2 )


( أفعال )

- تنتظر ...
- يبتسم ...
- يرقص
- يولد ...
- يحكى ...

قصة قصيرة ( 1 )

- تنتظر ....


منذ أن تسلمت رسالته المختصرة جدا ... خطوط يدها المنكمشة لم تترك للحظة الموبايل يستريح من رعشة خفيفة متواصلة صاحبتها منذ نوبة المرض الأخير .

... خرس المكان يستبيحه ( مقطع أغنية ) يشق طريقه بضعف بين خروشة الإرسال

- ( ست الحبايب يا حبيبه ... يا أغلى من روحى و دمى ) .

سيأتى حقا ... أم ؟

.. دقات الساعة المتواصلة فى الفراغ
تجيب .

قصة قصيرة ( 2 )

- يبتسم ..

فى نفس المكان اليومى ... تكومت على الرصيف و اسقطت صورته المقــطوعة بشريط الحداد فى حجرها .. بعض فضول نظرات المارة يشتبك بخجل مع نظرة غاضبة له .. سيارات الكبار تأتى تتوالى فى قطع المــشهد أمامها تدخل المبنى المقابل دون أن تلحظها .

.. فقط بقايا سحابة الغبار المصاحبة لهم تفقلها هذه المرة كتلة ساخنة متداخله

تقترب من بعيد ... تهتف

هنا ...

وجدته يبتسم جدا .


قصة قصيرة ( 3 )

- يرقص ....

- حضرتك / ... سيادتك .. / رؤيتك .

كلمات المذيع تجعله ينتفخ سريعا أكبر من محيط الشاشة ...
يتلون
يتحول
يحذف بعض التاريخ
و يرقص علينا .... ببعض الجمل .


قصة قصيرة ( 4 )

- يولد ...

أثاروا دهشته جدا ... و هو يتنقل بساقيه العاريتين فى مساحة الفراغات القليلة المتاحة بين أجسادهم المكورة و الممده باجهاد تغـــطى برودة رصيف الميدان رغم ( مظهرهم المختلف بدرجات ) عن طبـــــــــــــقة الســــواد المكتسبة من حياة الشارع التى ترافق ملامحه .

توقف
تكوم بينهم ...
لم يعترض أحد .
فبات ينتظر بشغف عودة الصباح ...
كى يهتف معهم .


قصة قصيرة ( 5 )

- يحكى ...

هم مثله ... تجمـــــعوا حول بدلته العسكرية ( المموهة ) ... مررت ذهابا بجواره .. صادفت جزاءا من القصة يضع أمامهم أقزام منهم يتطالون و أبطال يضمرون .

... رجعت أيابا
اسمعه يلصق على أذانهم بصوته المنفعل مبررا ... لماذا أسقط شابا ينزف .
و هم يتجمعون الآن حوله بشغف .
اكبر .

إسلام البارون
29 / 3 / 2012

وفاة البابا ... و فكر خزاعة - ( مقال )


مرة ليست بالأخيرة …. نجد برلمان الأكثرية ( الدينية ) و مؤيديها فى واد وواقع الشعب فى واد أخر فى وقت تضج فيه مصر من توالى الأزمات ( المدبرة ) فـى الكثير من الأحيان بما

يسرع من كفاءة أداء ( أجندة ) الثورة المضادة دون رد فعل يذكر من نواب يكتفون بالصراخ الإعلامى أو الانشغال بقضايا ( تافهة ) .. و أقصى هدف لمعظهم تحويل ( الفتاوى المطاطة ) إلى قوانين تحاصر شباب الثورة و تسويف مطالب ثورة ( شعبية ) لم تحقق حتى رأس أهدافها … و مازلنا نتوقع منهم الكثير .

و جاءت وفاة ( البابا ) شنودة فى وقت حرج من تاريخ مصر .. لتفقد مصر رجلا كان يمسك بخيوط الملف القبطى على مدار 40 عاما بما له و عليه .. شئنا أم أبينا .. ليرحل الرجل أكثر من مجرد رجل دين لشعبه القبطى  له شعبية و احترام كبيرين لدى قطاعات واسعة من الشعب المصرى .. و كنا ننتظر كمصريين مسلمين و مسيحين تجاوبا سياسيا من برلمان ( الثورة ) تجاه رمز مصرى … فكانت كل المعضلة لممثلى الشعب فقط من سيجلس ؟ .. و من سيغادر القاعة ؟ … و من سيقف ؟ حدادا على رحيل الرجل .

لنجد أنفسنا كشعب تمارس علينا ( جريمة ) التمييز و الحض على التفرقه و ممارسة ( تمزيق ) نسيج الوطن و ( تكسير ) أعمدة مصر التاريخية .. تحت ( قبة البرلمان ) .

و الأكثر من ذلك عجبا … تزامنا مع مراسم دفن البابا اجتاحت المواقع الاجتماعية مثل الفيــس بوك face book فيديوهات ( لداعية ) أقرب الى مونولجسيت دينى اعتاد أن يبنى شهرته فى عشوائيات مصر و أربابه الكثر من أنصاف المتعــلمين و أقل ربما … يهـــاجم و يفرح و يشمت فى وفاة ( إنسان مصرى ) أيا كان موقعه … و كأن حرمه الموت وحدها لاتكفى … لأن يصــمت و أن يتراجع عن بث مواقفه ( العنصرية ) من منفاه الاختيارى .

ليترك الشعب بما فيهم قبط مصر فى حالة من الدهشة و الإحباط من خطابات عشوائية لا تعى بموضوعية حتى مواقف الرجل الذى كان حائطا منيعا ضد التطبيع مع إســــرائيل بشهادة قادتها وقاوم كل الضغوط من القيادة السياسية لإرسال المسيحين إلى ( القدس )لأداء الشعائر رغم إنها من أكبر شعائرهم الدينية دون أخوانهم المـــسلمين شركاء الوطن و القضية … كما واجه أصــــوات تعصب ( أقباط المهجر ) ضد مصر و سعى بعضهم إلى تحريك ورقة ( حماية الأقليات فى مصر ) فى الكونجرس الأمريكى نتيجة أخطاء النظام السابق الذى استسهل اللعب عـــلى ورقة ( الفتنة الطائفية ) لتدعيم أركانه فى مقابل تيارات المعارضة … لكن الكنيسة المصرية لم تسمح بتمرير العديد من الضغوط على مصر من قطع المعونات و فرض عقوبات اقتصادية و تبرأت من محاولات التدخل فى شئون مصر الداخلية ( باسم الدين ) فى أحلك المواقف التى أصابت أقباط مصر … كما ساهم الرجل

فى دعم لغة الحوار بين شقى الأمة على مدار أربعة عقود باخلاص وطنى ترسخ صدقه فى قلوب المصريين جميعا .. و حين رحل كان واجبا علينا أن نحزن .

لكن هذا أنصار هذا الـداعية  من تحت قبه برلمان ( دولة ) الذى شارك فـــى وجوده الدماء المـــسلمة و المســيحية فى ميادين التـــحرير لا يعرفون سوى لغة ( التحرش بمشاعر مواطنيين ) و نقض عهد أمان الشعب المصرى على طريقة ( قبيلة خزاغة ) .
وعندما ثار الأقبـــاط من هذه الاستفزازات كانت النتيجة مزيدا من الفيديوهات ( الساخرة ) التى ألمتنا نحن كمسلمين بما يناله الإسلام من تشويه لسماحتة و مدى وجوب قبول الأخر خاصة إذا كان شريكا فى الحياة و الحلم و المعاناة تحت ( حسابات شخصية ) للظهور بعض النظر عن أن الفتنة ( ملعون ) من ايقظها فى بلد ( يغلى ) من توالى الانتكاسات على ثورته و مدنية دولته باسم ( تجار ) الدين .

و لم يتحرك أحد .. و لم ينطق أحد من المفترض إنهم يديرون شئون بلدا كاملا دون تفرقه كما ينص الدستور .
فى وقت تتجه كل أنظار العقلاء إلى من سوف يعتلى الكرسى البابوى بينما تحتاج مصر إلى صوت العقل و التضامن أمام ضغوط خارجية قاتلة من ( أعداء ) يملكون حاليا أوراقا لإيقاع مصر فى مزيد من الفوضى يقودها من يحسبون خطأ ( أبناء ) هذا البلد

و أبرزها محاولات بعض أصوات التعصب القبطى مواجهة للتعصب المتأسلم فى الخارج الدعوة إلى إنشاء دولة قبطية فى مصر يقودها المصرى ( منزوع الجنسية ) موريس صادق الذى أعلن مؤخرا إنه على وشك افتتاح أول سفارة ( لدولته الخيالية ) فى جنوب السودان فى تهديد صريح للسيادة المصرية و بمثابة إعلان حرب على مصر إذا صدق الأمر .

و أين البرلمان ؟ .. لاشئ
و أين هذا الداعية ؟ لاشئ

.. فقط بعض العنترية غير المحسوبة التى بارتفاع صوتها الشاذ أغفلت ( الروح المصرية ) المتحابة التى رأيناها تتجلى فى شعب مصر من سيدة تقدم زجاجات المياة للأقباط فى طريق الكاتدرائية من بلكوناتها و بحجابها … و سيدات فى النقاب يقفن ضمن المعزيين إجلالا لتاريخ الرجل حتى و لو اختلفن معه فى الدين … و مكالمات العزاء بين الشعب المصرى التى لم تنقطع ... حتى الآن .

مصر .. شاء من شاء و أبى من أبى .. ستظل تحتضن ( أقباطها ) فى محيط إسلامى يسعى إلى دولة ( بلا عقد ) الجاهلية أو إعادة لتجاوزات ( محاكم ) التفتيش برؤية مصرية .. دون إعلاء لمصلحة الوطن .. أو أن تقتصر البطولات فقط فى بث لغة كراهية تدمى مسلمى و مسيحيى مصر معا باسم الدين .. و دائما سنرد دوما .

” اللهم سلط المتعصبين على المتعصبين .. و أخرجنا منهم سالمين ”


بقلم - إسلام البارون

اخبرونى - ( قصيدة )


أخبرونى ...



أنك امراة قادرة على اقتحام جفونى .
بأساطيل ( جمال ) .
تبحر بجدارة ... لتؤسس جزرا و بحارا
حتى يكتشف المارة .
عالما ( جديدا )
ينبت .... فى عيونى .


أخبرونى ...


أنك مواكب شمس ستشييع .. أخر شجونى .
فهنا ...
تستريح على وجنيتك ... سحابة صيف .
ترجونى .
و ربيع شقى بين عينيك .. يدعونى
و خريـف تحت أقدامك .... يبدد
قصص ماض
ووجوه باهتة
... أسعى بحصونك ِ أن يغادرونى .


أخبرونى ...

أنك أميرة ( دمشقية ) .
تجمعين على خصرك
أساطير ( تدمر ) ... و مدن الشمس .
ببعض الصمت .
... تحركين فى ضلوعى 1000 قضية

وحين اتلهف
لضحكة شقية
تسقطينى ...
داخل أعمق أعماق جنونى .


أخبرونى ...
و مازالو ا .. يخبرونى .




إسلام البارون
28 / 3 / 2012

الاثنين، 26 مارس 2012

قصص قصيرة جدا - ( 1 )


قصة قصيرة ( 1 )


- قدر -

.. بفـرق لحظة تـوازت مع رفـاهية سيارته الممطوطة بهيكل سـيارتها الصغير المجـهد عند رأس الخـط الأبيض المتـناقض عن عمد مع سواد الأسفلت .. ينال زجـاج سيارتها الأمامى بـعض الانعـــــكاس الأحمر المنسكب بغزارة أكثر على زجاجه الغامق للعد التنازلى لإشارة التوقف ...

- نظرة لها دون ترتيب .
- نظرة إليه مصادفة
- نظرة مهتمة
- نظرة مرحبه بخجل .
... غمرهما سريعا اللون الأخضر .

قصة قصيرة ( 2 )

- ثورة مضادة -

( و لسه مصر هتشوف أيام سودا )

قالها ببجاحه ... ضمن تخريف أكبر يتوسط به الشاشة كل مساء .. االبعض الساذج يستمع .. لكنه قرر دونهم أن يضغط بعصبية أزرار ( الريموت كنترول ) ... بعيدا عن وجهه الرزيل .

( أغنية .. مسرحية .. فيلم قديم )
لكنه ..
لا يتخلص من البقعة السوداء التى تتوسط الشاشة .
بل تزيد ...


قصة قصيرة ( 3 )

- أغنية -

يخرج ساقيه بعد مدة انكماش خلف المقود ليجاور سيارته الساكنة المصطفة فى نهاية طابور انتظار الوقود الذى يأكل بطوله ضعف مساحة الشارع .. ثبات فى المكان .. تحرك سريع فى الوقت .

.. انتهى من كل حيل التهام ملل الانتظار .
يتذكر - أغنية - على هاتفه المحمول جاءته صدفه .

- ( طاطى طاطى .. أنت فى بلد ديمقراطى ) ...

يحاول أن يتماشى معها للحظة بانجناءة خفيفة مازحا مع نفسه .
يتفاجئ ..
بأن وجهه اصطدم مباشرة بسواد الأسفلت .


قصة قصيرة ( 4 )

- خبر 1 .. خبر 2 -

أقرأ خبر ... ( توفى اليوم الطفل حمزة بأثر عملية جراحية بعد صراع مع مرض السرطان ) .. تجاوره صورة تضج ببراءة طفولية صريحة .
أحاول أن أحزن كما يطلب الخبر
اكتشف ... بأن كل حزنى قد امتلأ مسبقا .

-

أقرا خبر ... ( سما طفلة مفقودة من أهلها منذ عام و نصف ) .. بجواره صورة تستعير كل براءة حمزة من أعلى الصفحة
اقترب بنظرى - أحاول أن أجمع تفاصيل ملامحها ..
لكنها تتسطيل و تتمدد
.. بحجم الوطن .


قصة قصيرة ( 5 )

- مترددة -

... كأنه كان يعـلم نصف حديثها مسبقا .. فتح الهاتف كالعادة وأعطاها نصف أذن ... أفرغت فيه استرسال حلما حماسيا و رغبة فى التغيير و بعض المشاريع المتداخله كالعادة .. ثم أغلقت الخط معه .
لم يجتهد حتى فى أن يتذكر حديثها
.. و انتظر منها مكالمة أخرى .... بحماس أقل .
بعد قليل .

إسلام البارون
24 / 3 / 2012





















الثلاثاء، 20 مارس 2012

بعض تفسير ... لما حدث - ( قصيدة شعرية )


مخطئة .

إن قلت
أنى تخليت عن رحابك .
لكنى ( جرح ) يلملم أخر أنفاسه
عن بابك .

فلم اعتد ..
أن ألهث بكلماتى خلف
شبابك .
... فأنا من غرس غابات المطر
على أثوابك .
فأنا من شتت غزوات الألم
عن أجنابك .
أنا ... من انتقى من الطهر حبا
يضاهى أنسابك .


لكنى بعثت زورا
فى قاموسك
شيطانا رجيما .. بلا ذنب
يشهده عبادك .

أذنبى ...
أنى وسدت كل رحابى فى مدى رحابك
و اختزلت حق الجنة
على أعتاب
بابك ؟؟

مخطئة
إن قلت ...
تخليت عن رحابك .

.. لكنى رحيل
غير مقتنع .. بأسبابك .



إسلام البارون
20/ 3 / 2012

نفسى .. - ( قصيدة عامية )


نفسى ....
دموعى تنزل .

ولتجاعيد الحزن على خدى
تسيل
... لما تجرى تشق قلق السنين
و على بيبان ضلوعى
تزلزل
جبال ملح
خلت طعم أنفاسى أتأل .
لعل يتنفض فيا ,, أخر صبح
كان .
صادف ضحكة جنان ... ماتت
فى حجر شفايفى
عم منول


نفسى ...
دموعى تنزل .

على حب جميل ...
خطى بشقاوة ...
يفطف من الربيع قطفة نداوة
لما فى شهادة الميلاد ... خلانى انط
أفط
قول .. عيل .
حين ما أتغزل فى خضارها
و أكور بكلامى شمس نهارها
,, و أضم فى كفوفى كل - رحابها- .
و فى ليل ... أطول من الأول
خرست الفرحة
.. و الفراق بينا طول .

نفسى ...
دموعى تنزل .

على حلمى إل اتشعلق فى الهوا
و أنا زى ( جاهين )
حلمى بالمحال ارتوى
... لما أشب على طراطيف
الهوا
واد فهلوى
.. بألف لسان
و كتاب ب 100 عنوان
لكن - يفضل الهوا .. هوا .
لحد ما يبلعنى فراغ تقيل يقتل .
وقدرى يضحك  ساخر ...
... ( عيد من الأول )

نفسى ....
دموعى تنزل .

تواسى وجع بلادى
لما شوارعها الساكنة جوايا
تنادى ؟
فين ولادى .. ال ثاروا ؟؟ .
ولادى
ال اتجمعوا مرة على الرصيف
و نزعوا من جوفه نارو .
... ألف أدور معاها
ألقى وشوش الظل .. خيال ممطوط بيطول
و دقون ( بعيب الشيب )
فى وش الشمس
( بجحة ) بتتحول .

نفسى ...
دموعى تنزل


  إسلام البارون
20 / 3 / 2012




الاثنين، 19 مارس 2012

موسم الإحباطات - ( مقال )


لم أتخيل و نحن نقترب من انتخابات ( الـرئاسة ) كنتيـــجة ( نهائية ) للتغـيير الذى سعـى إليه الجيل الحالى من شباب و أحرار و مفكرى مصر ( بثورة ) أدارت تاريخ مصر لعكس المـــتوقع من نظام ( أفــسد و أرهب ) أجيال ســـابقة بكل أدوات الخوف … و بعد مرور عـــاما و نيف … مازلنا نكتب بحرص … و ببعض الخوف … و الآن بكل إحباط .

نتيجة تسلسل أخـــطاء ( قاتلة ) و صفـــقات ( غامضة ) و تلفيقات ( واضحة ) لـــمن لا يرضى ( بنصف ثورة ) من قبل من تولوا حماية البلد باسم ( مساندة ) الثورة … أضف عليه برلمانا له أجندة ســـياسية عـقائدية لا تدرك عن أى شعب تتحدث
و أصبح لكل قضية .. وجهتان .. والنتيجة بعض الجدل ثم لا شئ يقدم للواقع .

لتصبح الثورة المصرية رغم عظيم مردودها على الصعيد العربى و العالمى فى ذيل ما تحقق بالنسبة لدول (الربيع العربى ) فى كل شئ .. بقيادة ( مجلس رمادى الانتماء ) و برلمان ( يبحث عن كعكته الخاصة ) من مصر الثورة .

ففى ملف ( استرداد ) الأموال المنهوبة و المهربة من رجال النظام ( السابق ) إلى البنوك الأوربية توارت القضية إلى الظل إلا من بعض الأخبار التى تأتى من الخارج ! .. التى يصرح بها مسؤولين أوربين بأنهم ( يسعون ) مرارا لدى وزرات مصر بعد الثورة لمساعدتهم فى استرداد أموال الوطن .. و لا مجيب … و أخيرا قيام الخارجية البريطانية باتهام السلطات المصرية رسميا بالتباطؤ فى استراد أموال مصر لديها … و علينا أن نـــصدق بأن مطالب الثورة ( تتحقق ) و نبتهج !

و كنا كشعـــب مصرى ننتظر من ( البرلمان ) الكثير لكن بعد انتخابات ( عاطفية ) باسم الدين أصبحت ( الثورة و ثوارها ) محل تقليص و تشكيك .. حتى صرح المتخصصون أن الثورة المضادة صارت أقوى من الثورة الحقيقية .. بينما ( أعضاء البرلمان ) يحتشدون فقط ضد الثوار .. و أصبحت الجلسات مسرحا هزليا لمطالبات فـــردية لتطبيق فتوى ما … أو ترهيب الشارع بتطبيق حد ما … بجانب ( التخريف ) فى طلب إلغاء تدريس مواد علمية و اتهام الثوار رسميا بأنهم فى الميدان يتعاطون المخـــدرات و الأموال الخارجية .. أو الخروج بأكاذيب تثير الرعب الأمنى ثم تنتهى بعمليات تجميل للنواب فى ضحك أقرب للبكاء .. و أخير فضائح بتمرير مشروع قانون ( العفو الكامل ) على أركان النظام السابق سرا بالاتــــفاق مع أغلــــبية البرلمان وعلينا أن نصدق بأن هناك مطالب ( ثورة ) تتحقق … و نبتهج .

… فى وقت أصبح الشارع المصرى ( يتوقع ) يوميا براءة جديدة لأحد المتهمين فى قضايا قتل المتظاهرين أبرزها ( البراءة الكاملة ) عن أمين شرطة أدين سابقا ب 3 أحكام إعدام !! .. تبعتها براءة الطبيب المجند من قضية ( كشف العذرية ) لمواطنة مصرية أثناء احتجازها فى السجن الحربى فقط نتيجة .. تضارب الأقوال … و الآن يقود حملة ( تشويه ) للمدعية بحجة إنها تريد الانتقام من الجيش فى شخصه … بالإضافة إلى تزايد ظاهرة أصحاب ( دعاوى قضائية ) مجهولة المصدر و الصفة تطارد قانونيا رموز الثورة المصرية بحجة الإساءة لقادة مصر !!

و كان الأمل الأخير .. فى الانتخابات الرئاسية لتصحيح مسار الثورة لكنها من الواضح هناك من عبث ( بجدية الخطوة ) لتصبح ( مهزلة المرشحين ) كـــوميديا سوداء .. بحجة إن هذه ديمقراطـــية الثورة لنجد نماذجا ( كارتونية ) تدعى أحقية الرئاسة مرة باسم النسب الـــملكى .. وباسم الرؤيا الإلهية التى تبشر صاحبها بكرسى مصر .. و البعض ذهب أن مبارك نفسه من سلمه الأمـــانه … و نضحك … و يتمادى البعض لتحويل ( إشاعة ) ترشحه إلى مجرد الحصول على بعض الدعاية الغريبة بداية من مطرب معروف إلى حلاق شعبى مغمور !! … دون أن ندر

من يحرك هذا المسرحية باحتراف يفيد أنصار الثورة المضادة التى ببعض المزاح .. تسقط أخر أمل للثورة .. دون أن يتحرك البرلمان لحماية مقعد الرئاسة بقانون ( العزل السياسى ) أسوة بالتجربة التونسية التى حرمت انصار الحزب الفاسد من الترشح أو حتى حق التصويت .. ليأتى لها رئيس يحمل مطالب الثورة بحق .. و هنا فى مصر علينا ان نصدق أن مطــــالب الثـــــورة ( تتحقق ) و نبتهج !

وعــلى جميع ( موائد التخبط ) يســــعى بعض الإعلاميين من تضخيم شخصيات مضادة للثورة و تأثيرها بل و تحويلها إلى رموز ( تدعى ) الوطنية .. و تسهم فى تحديها لرموز الثورة بحجة الرأى الأخر .. و من يخالف … يكون مصيره الإغلاق و قطع البث فوريا دون حتى إخطار !


بشكل مغاير لكل الحسابات المنطقية لبلد أنتجت ثورة عالمية الصدى … تتزايد الإحباطات على المؤمنين بالثورة و الهدف معروف … أن يموت حلم التغيير بما يفسح المجال أمام إعادة بناء النظام البائد بكل سهولة

لكن الم يدر ( قادة و مستفيدو ) المرحلة الراهنة .. أن ضغط الإحباط قد يولد .. ثورة أشد … أراها بصدق …. تتجمع الآن .


بقلم – إسلام البارون

السبت، 17 مارس 2012

حزب الكنبة الفاسد - ( مقال )


خبز - حرية - كرامة انسانية .. هذا ما كنا نتوقع بعد ثورة ( شــــعبية ) اسقطت دولة الرئيس ( الأوحد ) والحاشية ( الأفسد ) فى تاريخ مصر الحديث .. لتتحطم عجلة التوريث ولتتسع الأحلام بأن تعاد مصر إلى قامتها السياسية و الاقتصادية لكن مع تولى رجال المنطقة الرمادية مسئولية البلاد فى مرحلة حساسة أربكتنا سلسلة من الأخطاء القاتله التى باتت تؤكد للمدركين لحقيقة الأمر غموض النوايا فى إعادة مصر لحلم المدنية أو محاصرة ( فلول ) النظام السابق أو تحقيق عدالة سريعة ناجزة تؤمن الاستقرار الفعلى فى مصر الثورة .


حتى أصبحت مطالب الميدان فى ضفة ... والعسكرى و مؤيديه و منافقيه فى ضفة أخرى .

و لأن القائمين على الدولة حاليا يملكون الحلقة الأقوى إعلاميا تم خلق العديد من حلقات التقسيم للشعب لتشتيت ضغط الثوار .. فأبح هناك ميدان ينادى بالثورة .. وميادين تسعى لاجهاض الثورة ... شعب يصر على مبادئ الثورة ... و شعب يختار التنازل السريع بحجة عجلة الاستقرار ... قلة ( حرة ) .. و أخرى أغـــلبية غامضة ( صامته ) ... و أخيرا .. حزب الكنبة !

الذى يدعى بأنه ( الشريحة الكاسحة ) فى المجتمع المصرى التى اختارت فقط التنقل بين البرامج الحوارية أو الانعزال عن حلم الثورة .. أوممارسة مواطنة دون أى فعل يذكر ... أو حتى البحث عن مبررات للفساد!

ليقبل البعض هذا الدور من أجل تحقيق مصالح شخصية بحته ... و يستغل الأخرون هذا المصطلح لضرب ما تبقى من الثورة .

ففى الوقت الذى تحتاج فيه ( الثورة ) إلى استمرار الدعم الشعبى لتستمر شرعية مطالبها التى تتخذ من أولوية تطهير الفساد من كل شبر فى مصر هدفا صريحا ... خرج على الحياة المصرية ( حزب الكنبة ) الفاسد الذى وجد من كثافة حملات تشويه و محاصرة أحرار الوطن فرصة سانحة لا ستعادة مكتسبات (عصر الفساد ) وممارسة ما سبق ....الذى يتـــمثل فى مســببى شلل عــجلة الانتاج الحقــقيقين من عمالة تتحجــــج ( بأزمة التحرير ) فى مـــــفارقة غير منطقية .. و راغبى استدامه ( حالة الفوضى ) من أجل تحقيق الثراء ( الحرام ) فى مبانى مخالفة و تـــهريب سلـــع غذائية و تمونية و محروقات و تجارة أسلحة مهربة تتعدى أرباحها ملايين و مـــافيا الاستغــــلال فى الــــشارع و الــمؤسسات الـــحكومية وعودة ( تسعيرات ) الرشى و العمولات لتمرير المخالفات...وترويج الإشاعات التى تنال من رموز الثورة المصرية بدعوى إنهم ( بلاء خارجى ) يريد النيل من كيان الدولة ... بينما بــــعض هذا الحزب يكن حقدا واضحا ( لشجعان الثورة ) الذين غامروا بكل شــــئ من أجل لحظة حرية بينما هـــم اختاروا ( ســــلامة الجبناء ) و الانتظار فقط الانضمام للكفة الغالبة .. لكن حــــركة الـــثوار فى كل مرة تذكرهم بأنهم كــــانوا ومازالوا خارج معادلة صناعة التاريخ ... حتى باتت الفوضى و مناصرة الانتهاكات عندهم بديلا مقـــــبولا عن أحلام ونتائج ( الثورة ) .

و مـزيدا من محاولات اجهاض الثورة ... يــــحاول ( بقايا ) النظام السابق استغلال تفشى تجاوزات حزب الكنبة الفاسد لاخـــتلاق أزمات تزيد العبء اليومى على الـــمواطن و الــــدولة

تجعل الشارع المصرى يكفر ( بالثورة ) و يعادى كل من ينادى بها ... أبـــرزها ( أزمة انابيب الغاز ) التى تسببت بحوادث عنف و قتل و قطع طرق فى وقت تكتشف حقائق كاملة عن سيطرة ( رؤوس ) الفـــلول على هذه التجارة الحيوية لكل بيت مصرى بشكل مطلق يدعمهم أصحاب النفوس المستغلة لحالة الأزمة لتكديس ثروة سريعة ... مع رد فعل حكومى غير موجود أصلا .

بالإضافة إلى دعم ( ميليشيا البلطجة ) تنظيميا و ماليا لتنفيذ عمليات تخربيبة بدرجة تهدد الأمن القومى للوطن بشكل مطرد و تثير اقصى درجات الذعر فى المجتمع .

و الكل عنهم يسكت .

و الكل يلوم ( الثورة ) !!

ومع اتساع هوة الخلاف بين ( الثوار ) والمجلس العسكرى الذى فشل فى إدارة مرحلة انتقالية تسببت فى مزيد من الاخفاقات السياسية و مزيد من الدم للمصريين و أخيرا فى مسلسل البراءات الجماعية لقتلة المتظاهرين ... كان الحل السحرى هو أن يرى الشعب المصرى ( الثوار ) متمردون على الشرعية فى مقابل ما يسمى مجازا ( حزب الكنبة ) فى دور الضحية التى تتطلب تدخلا من المؤسسة العسكرية لحمايته !! ... كأن الثوار قادوا ثورة لشعب أخر ... و هناك من يصدق .. و يتحمس ضد الثوار .. بل و يتفاخر بأن ( جذمة العسكرى فوق رأسه و راس إل جابوه ) .. و تفتح له ميادين ( معادية ) لمطالب التحرير .. باسم ( الاستقرار ) و رد الجميل للعسكرى .

... و أصحاب هذا الحزب هم أنفسهم الذين تغاضوا عن تضحيات الثوار و تدافعوا إلى مساندة أصحاب الشعارات الدينية فى الانتخابات البرلمانية بحجة إنهم الأكثر حنكة و خبرة و دين رغم عــزوفهم المعروف عن مـــوقف حاسم لصالح الثورة منذ أول ساعة ... و مثل المتوقع يثبتـون بالتجربة العــملية تحت قبة البرلمان إنهم ( يمارسون ) الدين على الناس و ليس على أنفسهم .

و للأن لم يدرك ( حزب الكنبة ) بأنهم ولوا من لا يصلح .. على حساب ( حراس) حرية مصر الحقيقيين .


الثورة ( فعل ) يســـتحق المساندة ... و الــــثوار ( فاعل ) يـــــستحق مكانة بعيدة عن التشوية ... و مصر الجديدة لا تحتاج لتصنيفات ( تصنع ) شعبا داجنا يقبل دائما بدور ( المفعول به ) تحت ذرائع أن ( حزب الكنبة ) الــــفاسد يقبل ما لا يقبله الميدان ... ليخــــتبئ فيه المغــــرضون و المـــخربون والمتحولون و المفسدون دون رقيب ... و هذا ما يحتاج أن نواجه بـــأهمية بالغة لحماية مكتسبات الثورة .

حتى لا نقول يوما
بأننا عندنا ثورة و ثوار و نحتاج إلى شعب يستحق الحرية .


بقلم - إسلام البارون

الثلاثاء، 13 مارس 2012

نفسى - خاطرة .



نفسى أنساكى
و ألملم .. شظايا قلب تاه بين زحمة خطاكى

.. نفسى أنساكى
لما أقول هاكفر بقصايد و نسايم
متعبقه عطر هواكى

نفسى أنساكى ..
و لو كان الموت دواكى
أرجع اقول
خلينى أموت جواكى


إسلام البارون
13 / 3 / 2012





الاثنين، 12 مارس 2012

قطع صغيرة لقلب كبير - ( 1 )


( 1 )

انى كنتِ لا تهتمين بقصائدى عنكِ /
 اسمحى لى أن اعتزل عينيك /
و ان اغادر ساحات شفتيك /
... و اهدم معبدى المشيد على جفنيك /

فقصائدى غالية حين ارسلتها اليك /
و حين تذبل من التجاهل /
ترتد سريعا بعيدا عن معصميك /
فأنا لا اقبل بها كمواسم تموت تحت قدميك

 
( 2 )
 
تتجاوزت فيك
حدود الكلام
حتى صرت ببطولتك لقصائدى أعلى من أى كلام
قد يجعلك تارة ملكة الأنام
أو يفسر من ملامحك تهاويم الأحلام
أو يظنون أنه بعض شعر ى
.. والسلام

( خضراء ) أنت كثيرا
فاعذرينى
أن أويت بين ضلوعك بسلام
و أن اخترت أن أوسد ( ما هو آت ) بين جفنيك
و أنام .


( 3 )

لأنى باختصار ... احببتك
بجنون
سكن الصمت لسانى
حين بوحت أن عينيك هما عنوانى ..
فلم أعد أقدر أن انكر خضارك
هو أبهى الوانى
... أحبك بقلبى
أحبك علامة على دربى
أحبك ...و ربى
بسكونى
و جنونى
... حتى لو كنت فى عشقك سأعانى


إسلام البارون
12/3 / 2012




الأربعاء، 7 مارس 2012

لا اكرهك ... و لا تكرهينى - ( قصيدة عامية )


لا اكرهك .. و لا تكرهنى .
لملمى دمعة عيونك .. و كلمة ناعمة مش لونك .
تستبيح ( رقة ) تكوينى .

لا أكرهك و لا تكرهينى .
لا عاد فيك خضار يغرينى ...
و لا صبح لو اتنفس فى عيونك
يحينى .

سنين ... بقلع و بغرس فى قصايدى من نارك .
و ربيعك سجان بارد
كل ما أدفى بيه ... يعرينى .

لا اكرهك و لا تكرهينى .
ده أنا .. مخلوق بعشق عاشق
فى قلب ملكتى
لازم أكون .. راشق
و على مدى صوتى .... كنت بصرخ
أنا لترابك عاشق
,,, و بقلب إزاز .. توجعينى !!

لا اكرهك و لا تكرهينى .
لملمى أعذارك ...
و قصاقيص .. أخبارك
فحضنى مبقاش دارك

و خدى وياكى أخر أدوارك .
و انسينى .
لا اكرهك ولا تكرهينى .


إسلام البارون
6 / 3 / 2012



زهايمر ... بالعواطف - ( مقال )






من كان يصدق .. ؟.... إننا حين نضحك على آداء الفنان الراحل ( محمد عوض ) و هو يؤدى بكوميديا مفرطة دور مطرب ( العواطف ) الذى يبكى من فرط رقة احساسه فتهيم فيه الفتيات حبا ... ثم نكتشف إن سر دموعه سببها ماء البصل الذى يضعه سرا فى المنديل ليحفز سقوط دموعه ... فأننا بذلك نضحك على أنفسنا أكثر .



فتلك الحيلة البسيطة قد كشفت عمليا عن ( مفتاح ) السيطرة على الشعب المصرى

فى عصر حكم الجنرلات الذى ( أدرك ) باحثا عن علاج لأخطاءه و توسيع لمطامعه أن من ( يداعب و يخدر و يرهب ) عواطف الــــشعب تسهل له قيادة أمة ... أفقدها الجنرلات حق التفكير و الحلم و الرؤية .. ليتبق أمامهم العواطف يتم التلاعب بها باحتراف مطلق .

بدءا ... من النظام السابق الذى ( اشبع ) الشعب خطبا عاطفية تردد فقط .. حكمة الرئيس .. عقلية الرئيس ... صاحب الخطوة الرئيس و زوجة الرئيس و مع دخول سيناريو التوريث حيز التنفيذ .. كاد يفرض علينا ( اكذوبة البطل المخلص ) ابن الرئيس .

.. و البعض صفق و هـــلل للفــــتات و اعتبر ما يجود به حاشية النظام هو قمة الازدهار و الديمقراطية ... و البعـــض سكت مرغما .. و قلة كانت تثور ثورة ( المجانين ) من وجهة نظر الشعب و النظام .

بينما ... السنـــوات الأخيرة كانت تشهد للعيان أسوأ أحوال مصر من ارتفاع فى الأسعار المفرط . و حوادث موت بالجملة برا و بحارا دون محاسبة ... و صفقات مشبوهه فى كل المجالات أبرزها استيراد بذور المــوت من اسرائيل ... و أخيــــرا تصدير غاز مصر إلى إسرائيل ... و اخفاقات دولية جرأت على قامة مصر ( دويلات ) تدعى بحداثتها الآن الزعامة العربية !

ثم اكتملت بانهيار الطبقة الوسطى أمام ظهور طبقات ( منفصلة ) اجتماعيا و ماديا عن شعب اعتبر فى قواميس ( سياسة الحزب الوطنى ) مجرد كمالة عدد .

و كان الأكثر طرافة فى تلك اللعبة ... حين توفى حفيد ( مبارك ) تم توزيع صورة له حين كان فى أول عمر الزهور استدرارا لتعاطف الشعــــب فــــى كل وسائل الإعلان لدواع سياسية بامتياز . بينما الطـــفل ( السوبر ) نفسه قد اختاره الله فى عمرة الـــ 13 عاما ... و فعلا نجحوا فى ذلك .

أما ( خطابات ) الرئيس السابق الأخيرة قبل اجباره على التنحى كانت مسرحية فجة قد ( فاضت ) باللغة العاطفية الناعمة أمام ثورة شعب هب لاسترداد ( مـــصر ) حيث كانت تتلون بخبث مدروس من أجل إحـــداث شرخ فـــى الـــميدان بين مؤيد و معارض ... عندما راهن على العاطفة الساذجة التى تقبل أن تسقط كل جرائم النظام .. بكلمتين ناعمتين ... وكاد للحظة أن ينجح .

و نفس المنهج ... استعمله كل رموز ( القائمة السوداء ) بعد نجاح ثورة مصر ... فالكل تلون أو استجدى التلون ببعض الدموع أو تمثيل دور الضحية أمام قسوة الشباب ( الثوار ) فى وسائل الإعلام .. لكى ينسى الجميع كيف كانوا أبواقا مفتوحة لنصرة نظام يسقط و آداه تشوه ( شرف ) ثورة الميدان ... و البعض الآن ينسى .

أما ... ما يسمى ( بالمرحلة الانتقالية ) التى شهدت ذروة الاتصال مبكرا و الانفصال مؤخرا بين غالبية الشعب و المؤسسة العسكرية بقيادة ( المجلس العسكرى ) ... الذى حفل سجله بتجاوزات مسجلة ضد الثــوار التى نالتهم بالقتل المباشر و القنص بالإعاقة و السحل و القبض على رموز ثورة مصر و من ثم تحويلهم لمحاكمات جائرة ألقت بصناع الحرية خلف القضبان ... اعتاد الخروج بيانات تبدأ دائما .. بالشعب المصرى العظيم .. و تتنهى بتقسيم ( مستتر ) بين الشعب و الثوار .. بين الـــثورة و الميدان .. و الدعوة لخروج أمن لأنه من حمى الثورة و الطريقة دائما عاطفية .. و تجد النجاح .


و على نفس الوتيرة خاضت مصر انتخابات لمجلسى الشعب و الشورى الى اعتمدت فيها الكتل السياسية الاسلامية على حالة القصور السياسى و التخبط فى الاختيار لدى شرائح عريضة فى المجتمع المصرى .. ليصبح المنبر مساحة لكسب العواطف باسم الدين و اللعب بحلم الجنة ... و الكثير صدق ... و قلة فقط من تذكرت منشورات الجماعات التى تختال بقوتها الآن تحت قبه البرلمان ... تنادى فى ذروة أيام الثروة بعدم الخروج فى المظاهرات و تحريم بفتاوى حق التظاهر أو الخروج عن طاعة الحاكم .. حتى لو كان ظالما !! .. ثم تناسوا .

مما جعل هيئة دفاع ( الرئيس السفاح ) تقود بدورها موجة التلاعب بالعواطف ليذهب (فريد الديب) محامى المخلوع إلى أقصى درجات الخيال ليصف ( الرئيس الراقد ) بأنه ملاك بجناحين و نسر جريح و أيوب العصر ... ثم يختمها بقولة الشعر الشهيرة على لسان موكله " بلادى و ان ضنت على عزيزة و أهلى و ان ضنوا على كرام " ... و حوله والديه يمسكان أمام الكاميرات ( بالمصحف الشريف) !

و أصبح الشعب المصرى الباحث عن عدالته ... أقسى من جاهلية قبيلة قريش !!

و تتباكاه حاليا جماعات " كلابك ياريس " و تروج لحالة عاطفية داخل فئات من الشعب المصـــــرى يدعمها إعــــلام و إعـــلاميين يلقون كل الحماية و الرضا ... تطلب له العفو و التقدير أيضا .

ليصبح نتاجا طبيعيا لتلك المرحلة المريرة أن نجد مذيعا يتعـــمد ( لغة الجنوب ) يهــلل و يمجد بها للعسكرى و جرائمه فى حق الثوار بلسان ( عليم ) مستغلا خوف مشاهديه البسطاء ضد شرعية الثوار .. و اخر يروج للـركاكة ( الإعلامية ) باسم الرغبة فى الاستقرار حتى صرح بعض ( مردييه ) أن مذيع الثورة المضادة يستحق جائزة " نوبل " !


رئيس سابق .. مجلس عسكرى .. اسلاميون .. متحولون ... و مهللون الكل مازال يراهن على أن هذا الشعب ( نقطة ضعفه ) تكمن فى عاطفته التى ببعض المجهود لمغازالتها بتصريحات و بيـــانات و فـــتاوى قد يسقط صــــفحات مــــن الإساءة و الظلم و قلب الحقائق و سرقة الثورة .

لكن متى يدرك هؤلاء أن هناك جيلا صنع ثورة لها قلب ... و عقل ؟؟

و سيحميها .

بقلم
إسلام البارون