RSS

الخميس، 9 مايو 2013



( 6 )
عبد الإله

إهداء ...
إلى أرواح شباب هزموا الخوف يوم 25 يناير  .

بكل تأكيد لن تحدد مكانه وسط الكتلة السوداء المصطفة بانتظام تقطع مساحة عرض الشارع ... لكن بحركة ( زوم ) أكبر قد تراه فى الصف الأول من تلك الصفوف المتراصة بتحفزها منذ ساعات الصباح .. هاهى بعض ملامحه الحادة الملفوحة بقسوة شمس الجنوب تـــفر بالصدفة من داخل خوذة معدنية تضاعف حجم رأسه فى حين زيه الأسود " الميرى " وعصا بجواره تنافسه فى الطول تكتمل باقى هيئته التى ارتدت مطلع سنواته (الشابة) كفرد أمن مركزى.. لكنه حقيقة قبل اليوم لم يشغل باله من قبل بأن يجد أى اختلاف بين وقوفه اليومى منذ سنتين فى طـــابور تحيـــة القائد صباحا و بين انضامه لطوابير " العمال السريحة " منذ أن تعرفت قدميه على شوارع العاصمة ... إلا من بعض الشجار القصير مع زميل أخر حول أحقية الوقوف بجوار نافذة سيارة النقل الضخمة رغبة فى أن يقتنص بعضا من الحياة المدنية بينما تدهس هى الشوارع بعجلاتها الكبيرة قبل أن تلقى به أمام كتلة غاضبة .

اليوم جاؤا إلى هنا ...

- مجند " عبد الإله "... اجمع هنا.

ركـــب الحرف الأخير للأمر بخطوة سريعة متجها نحو " القائد " الذى يسير ذهابا وإيابا يتباهى أمام عين الشمس بعدد النجوم المستريحة على كتفيه.

- تمام يا فندم .
- خليك دايما ورايا .

بشحنة فخر تراجع خطوتين سمحت له بتكوين انسحاب فراغ مناسب له بين مجندين يأكلانه بعيون الغيرة فالقائد منذ أن أدرك مهارته الخاصة فى استخدام العصا يجعله يتبع ظله .

الوقت يستطيل و يتمدد ...
يحاول أن يوزع  حمل جسده بين قدميه تحت وطــأة طول الانـــتـظار بينما يسلى ملله بترديد خافت لبيـــتين شعريين ساذجين قبل أن يستجيب بكل رضا لذكرى الإجازة الأخيرة وهو يناور بعصاته فى " مباراة تحطيب" فى أحد أفراح قريته وهناك لاحظها تلاحقه بفضول عيناها.. إنها بنت قريته " وردة ".
حتى إنه الآن بات يشـــد خطا يوميا بالطابشور .. يغلق حزمة .. يفتح أخرى فوق  طبقة الجير الرمادية  على حائط العنبر مع أن القائد يجبره أحيانا على أن  يمد مدة خدمته وراء ظله .

- ( شوشرة لاسلكى ) .... يا باشا العيال ولاد ( .........)  بتقرب من عندك .
- قوة استعد.

مع أمر أخر ....
أسلم حنجرته لتشارك معهم صيحة مجمعة خشنة المخارج تتوزاى مع إيقاع منتظم لدقات " البياده الميرى " .. شكلت نوعا من موجات الرهبة تتصدى مسبقا لرذاذ هتافات يقترب .
تحفز واضح ..
هنا  القائد تنفلت من يديه حركة عصبية نحو كتفيه لتؤكد له على استقرار النجوم اللامعة .
يزيد لأجله ... مستوى صيحته أكثر .

عند المنعطف اشتعل الشارع ...
هاهى تلك الكتلة الملونة التى اقتلعت جامعى " النجوم " ومربى " النسور " من مقاعدهم بذعر مختلف تقتص بجرأة غير معتادة مساحة تلو الأخرى من الأسفلت المواجه للقــائد .
- هما إزاى مش خايفيين ؟

المسافة بينهما تتضاءل جدا ...
بحركة لاإرادية يحفز تقسيمات عصاته ... يكرر على نفسه ما تعلمه عنهم من القائد فى المعسكر ... هؤلاء مخربون ... أعداء الوطن ... أراجوزات للخارج ... الجميع مجرد كتلة , ثم أطلق فيهم عصاته تحصد عددا من الأهات الطويلة والقصيرة ... يتفادى عدة هجمات مضادة ... سحب الغاز التى يدفع بها زملاءه تزيل حدود الأشكال من أمامه ... يتوغل فيهم أكثر .
لكن مع أول مساحة رؤية جذبت إنتباهه باندفاع عيونها الواسعة مع لافتتها الكرتونية تسعى مع أنفاسها المختنقة أن تشق لها طريقا جريئا نحو القائد ...

هناك ..
نجوم القائد مازالت تلمع داخل دائرة أجساد سوداء محيطة .

ببعض الانقضاض على الفراغ المتاح واجه لافتتها قاطعا عليها الطريق ... لم تتراجع أمامه ... ببعض مما تبقى فيه من كتاب المطالعة القديم يجتهد أن يفك شفرة لافتتها ( أ ... ر ... ح ... ل ) .
وجه لها عيونه الدهشة .

- سيادة القائد يرحل مرة واحدة  ؟

هتفت فى وجهة المندهش  باسم ... الوطن .

غضب الكتلة يسكب من ثقب فى السماء .

ينشغل عنها بردع عدة أصوات حارة ... الكتلة تزيد عليه مرات ... وجه الأسفلت يشرع يتآكل بسرعة تحت زحف مختلف لم يدربه عليه الــــــقائد مــــــــــــنذ أن ألصق فى يديه عـــــــــصا بدأت تأن ممن كثرة الذهاب و الإياب على الأجساد الممتلئة بالغضب .. يحاول أن يثبت بما تعلمه .. زملاء العنبر بإجهادهم باتوا يمارسون دور ورق شجر الخريف .
هناك ..
نجوم القائد ... تكاد تختفى داخل أمواج الغضب .

- عبد الإله ... اثبت .

يحاول حقا أن يلحق بباقى قوته المتسربة مع رحيل النهار لاستكمال متطلبات تنفيذ الأمر ... الكتلة تتـــضاعف حوله تصاعديا... يتوقف أخيرا..الكتلة أمامه تتفــكك ببساطة لوجوه يكاد يعرفها فى تجوله اليومى بين شوارع المدينة .
هتافاتهم تشبه لافتاتهم ... تتحدث عن القائد بقسوة .
ألوان العلم معهم هنا ... أكثر بريقا عن علم المعسكر .
بحث عنها لتعود إلى داخل منطقة دهشته و هى متكورة على الأرض يرتعش جسدها كسحابة على وشك التصدع بينما يتصديها كمين من أخر الوجوه العــابسة لكنها لم تغادر لافتتها بعد .
هناك
القائد يحمل دقات قلبه بين عينيه .

- سيادة القائد ... بيخاف ؟

نظرتها المســــــتنجدة ببعض الرحمة تعيد تشكيل الأشياء بداخله ... يتنازل عن صورة القائد التى تملأ عينه وهو يخترق نحوها بجسده المشدود  " تشكيلا مرعبا " ينذر بكل يقين ضلوعها المرتعشة بحملة جديدة من الألم .... يغطيها بسمرته .

- اضرب .... با ابن .................

لم يستجب للأمر .
لحظتها بالذات ... زملاء العنبر لم يعرفوه .

هناك ...
رغم الألم  الذى يجمعهما معا .
...  يتابع معها بين فراغات السيقان المتشابكة فوقه
نجوم القائد
تتساقط .....

الأربعاء، 8 مايو 2013

رحاب .. أنتى - ( قصيدة شعرية )


قصيدة .. ظلت تتوسل كثيرا
النشر .. و كنت دائما أمنيها
بفجر .. قتله اختيار
وظلت معلقة .. كأخر قصيدة عشق
صغتها فيك .. حتى صارت فقط قصيدة
كتبت

رحاب ...
أأتجرأ حين أن أبوح  للشمس بحروف اسمك صراحة ؟
حين أطلقها كخيول برية تجرى بين ساحات ضلوعى ..
كى أقطف منها بعضا من الراحة .
و أنا أتدلى بأبياتى تحت شرفات شعرك البنى ... جنى أنا 
أثمر على وجنتيك كرزا  أحمر .. و عطور ا
و أملا بحياة صداحة .
كم تدركين .. إنى حين أحببتك صارعت تقاليد عشقى . 
بكل وقاحة .
فلم أقوى بعصمة أمرى .. أن اعتصم أمام بحيرات عينيك الخضراء .
ببعض الرجاحة .

أنت
رحاب ..
أطلق فيها فواقل كلماتى تسعى إليك من مساء مدينتى
بكل سماحة
اقترضك منهم  .. ملكة لماحة . 
و استعيرك  لنفسى .. لؤلوة سباحة .
.. و لا يدركنى ( تكسير ) لغتى على شوائطك
بكلمة تجعلنى اسكب كل بحارى و أنهارى
و زوارقى
و اعتزل فن الملاحة .. بين لهف العيون حولى
و تكفينى للأبد نظرة منك تحيل بها حياتى واحة .

أسقى فيها من عين باسمة ..
و أعانق آنية امراة تمتد جذورها فى أوردتى 
بكل استباحة ..

عذرا
رحاب 
.. حين أذكرك لنفسى بكل صراحة
فحبك جمر نار يحرق خرس شراينى
حتى أقول
أحبك صديقتى ... أحبك بحب حبيبتى
أحبك ..
فى صمتك .. و صخبك .. و سكونك .
حب .. يكيفه أن أردد اسمك
فتستكين روحى .. فوق فؤادى
بكل راحة .


27- 1- 2012
إسلام البارون


الأربعاء، 13 مارس 2013

موجة الخيانة الثالثة - ( مقال )



بدأت موجة الخيانة الثالثة من جماعة ( مربى النجوم و النسور ) الذين يحملون هوية ( رجالة العادلى فى قلوبهم ) ولقب أفراد الشرطة المصرية مبالغة  .. التى أشهد لها بحسن التخطيط و الترتيب وجودة خلق المبررات واختيار الزمن و المكان المناسب لتنفيذ مخطط فرض ( توقيع شروط الابتزاز الأمنى ) بعد مهرجان البراءة للجميع للمدانين منهم الذى استند أغلبه على عدم كفاية الأدلة .. و هذه المرة بدعوى الحرص على عدم ( أخونة الداخلية ) مستغلين بدورهم مهرجان ( اكره الإخوان ) الذى أصبح المببرر السهل لكل من يخشى التطهير أو الملاحقة بـجرائم ظن إنها ماتت فـى الأدراج .. ويتحركون الآن بسيناريو مشاهده تعتمد على رصيد الضغط النفسى للشعب وصوت الإعـلام الذى ( ينعق ) يوميا بتسويد حياة المواطن .. مع بدأ فعاليات محاكمة مذبحة بور سعيد الذين شاركوا فيها تنقيذا و إعدادا من عدة شهور وهم يعرفون جيدا ماذا فعلوا ... ليتحركوا قبل المحاكمة بعدة ساعات فى اضراب مفتوح بذريعــة ( إقالة وزير الداخلية ) و يطلــبون الحماية من شعب فرطوا هم فى حمايته عقودا وحتى الآن .
و لأنهم تربوا فى مدرسة ( تدجين ) الشعب المصرى بالشعارات و الابتزاز اليوم يخرجون فى وسائل الإعلام مستفيدين من جرائم ( إحراق مصر ) التى مازال الفاعل الحقيقى لها طليقا و يقدمون أنفسهم على إنهم أبناء الوطن .. و الجار و الأخ ..و هم يستخدمون ( مصطلحات عاطفية ) تقفز فوق الحقائق بالجملة و تجعل الجانى ضحية و تجد من يردد ما بيغون منا .. دون أن نفكر بمنطق
.. لماذا بريدوننا أن نتحمل نحن كشف حسابهم الثقيل ؟
فهم فى الوقت الذين يدعون علينا الصلة بالوطن مازالت أقسام الشرطة ترتع فى فساد و ابتزاز حقوق المواطن التى تبدأ ( بفرض كرمشة قهوة الأمين ) عند كتابة أى محضر وزاد عليها بعد الثورة حالة متعمدة من اللامبالاه بحقوق المواطن تحت ذريعة إن هناك انفلات أمنى !! .. و كأننا يجب علينا أن ننسى إنهم من خلقوه بمساندتهم المستمية لنظام مبارك و رجله ( العادلى ) تمثلت فى انسحاب مدروس لخلق موجة فوضى كاسحة  وضعت كل الشعب فى مواجهة قطعان البلطجية ( التى صنعوها )  بعد تعامل دموى اسقط شباب مصر قتلى فى الشوارع .. و بإعلام الثورة المضادة تم تحويلهم لمدافعين عن ( الأقسام ) دون أن يحاسبهم أحد أو يلتفت أحد أن هذه الأٌقسام كانت أصلا خارج إطار وظيفتها التى ينص عليها القانون عندما قبلت أن تكون فقط ( الذراع الضارب ) لمبارك و لم تكن يوما جهازا يملك ولاء للشعب بدليل عدم قيام ضابط شرطة واحد برفض ممارسة القتل أو العنف ضد متظاهرى 25 يناير .. الكل نفد و اشترك .. و جريمة تخليها عن دورها كجهاز خدمى مدنى مازالت تحتاج إلى حساب يبدأ من رؤوس قيادات الشرطة الحالية .
لكنهم فى ظل تفرغ أصوات الإعلام المشبوه و أصوات المعارضة ( المستمرة ) لبث الكراهية و خلق الضغوط على النظام الحالى .. انسحبوا هم إلى غرف الأقسام التى أعيد تجهيزها بأحدث وسائل الترفية التى لا تخطئها عين مصرى يدخل أقسام مصر من تليفزيونات حديثة وأحواض ســمك .. ومازال المواطن يبحث عن واسطة كى يقابل ظابط من أصغر رتبة .. بعد أن ( غسلوا أيديهم ) من دماء من ماتوا بحجة الدفاع عن النفس.. و بحملات التشويه الممنهج  تحول القاتل بطلا و المقتــول ( مشبوه السمعة )
و الآن يدعون أن المشكلة تكمن فى ( فشل النظام ) و يريدون أن يحملوا الشعب حالة كراهية جديدة تخبئ ( كشف حسابهم الثقيل ) الذى أطلق ضدهم كتل الشباب بالآلاف تسعى إلى الانتقام منهم بعد سنوات من القمع و القهر مارسوه هم عليهم  .. وحين سقطوا  يريدون أن يحملوا الشعب ما يخشونه من قوة رد الفعل لضحاياهم الذين الآن يستهدفون تواجدهم فى كل مكان .. و نحن بينهما ندفع الثمن .
ومازالوا يصرون باستخدام وسائل الثورة المضادة على تحقيق إعادة التلون وخلق حالة تعاطف داخل شعب فيه يقبل أن يتوحد ( بجهل الحقائق ) أو بالخوف مع رمز قمع عصر مبارك على حساب أخوته و جيرانه ممن سقطوا و ماتوا أو أصيبوا ..والبعض الأخر لا يستطيع أن يعيش إلا و هو يحمل فوق رقبته ( البيادة ) فى سلوك عجيب !! .

على جماعة ( داخلية مبارك ) قبل أن تطالب بحقوقها أو تفرض علينا توقيع عقد الابتزاز الأمنى فى موجة الخيانة الثالثة التى تم التخطيط لها بعناية فى وقت يتزامن مع غليان مصر بسبب جريمة تطال بدمائها أيديهم من جديد عليهم أن يدركوا إننا لا نقبل القفز على الحقائق أو سنقبل تطبيق محاولة التلون أو التخويف بمصطلح ( الأخونة ) .. كى نفلت جماعة ( العادلى ) من قدر التطهير حتى يصبح فى مصر لأول مرة جهاز شرطة  يعمل بمنطق سيادة المواطن ... و ليس سيادة الباشا .
إسلام البارون            

الأحد، 3 مارس 2013

حفل لكراهيتك - ( قصيدة شعرية )



عندما تجد رجلا يكره امرأة بشدة
أعلم إنه يوما أحبها  أيضا بشدة 

                                                                             
هكذا ينتهي طقس لعبتك .
تلقين قصائدي ( جملة ) من زمن صفحتك .
كأنها اليوم صارت .. جحافل جان أضلتك !
و أنا الشاعر ..
الذي استعار أقمارا .. و نجوما .. و خط خرائط تعيد ميلاد حضرتك  .
حين أرتب بكلماتي أنثى
غابت كثيرا عن طلتك .
.. هل أكمل و أذكرك ... ؟
بامرأة جاءت من مدينة اليأس تسعى
لبعض قصيدة منى تتذكرك .
و اليوم عجبا .. زهدت في لغتي ضفائرك !

تطاردين بالذبح قصائدي .
وصلب ذاتي على جدران قسوة معبدك .
كأني صخب عدو .. يجتاح أسوار طهارتك ِ
و تحتشدين أمامي
                  .. بدعوى تدنيس جنتك !

كذبا كنت .. ما أمهرك .
تبغين قصائدي حطبا قد يشعل .
رماد ( آدم أخر ) ... يهملك
رجل بالسحاب الأسود يمطرك
رجل يخطو بجفاء على مروج مشاعرك .
.. حتى من عطش الذئاب قد أورثك .
فجعلتى منى ضحيتك
أستنزف لأجلك مناجم أبجديتي .
كي أزين في المساء سماء عينيك .. بحريتك .

أسافر مرحا بين أناملك .. و أغامر بوصف دلال مشيتك
و أميز بخضارك
              .. جميع مواسمك .

آه .. ما أصغرك .
و أنت تزحفين الآن بجليد أعذارك .. فوق غاباتي بلون أصفرك
فالجرح صار مهنتك .

.. و لكن بكرامة قلبي  قادر أنا أن أصرفك
كما يوما بالحب قد أحضرك .

فقد رحلت صورة الأميرة ..
و في عيني أنتِ الآن ما أشيبك .

و لم يتبق بيننا ... سوى دعوة
حفل  ..لكراهيتك .


إسلام البارون
8 – 1 – 2013

الثلاثاء، 15 يناير 2013

نوبة أخرى - ( قصيدة شعرية )



حتى و إن ابتعدت .. فلن تسلم من مفاجأة نوبات عشق .
تعيد أمامك ملامح من أحببت .
لأنك  كنت تمارس فيه حبا بصدق .
لكن يبقى عمق الجرح يردد في الضلوع صدى سؤال
هل فعلا هذا الحب يستحق .. ؟؟

مرة أخرى ...
قلبي يهذى من ( نوبة ) شوق .
تبدأ برذاذ خضارك .. و تسرى برعشة ضحكة .
تلتهم  سكون عروقي ..
                      في عمد منتهى الشدة .
فافترش ملتهبا .. بما بقى بيننا .
فراش الذكرى .
.. أعواما .
.. و مواسم .
                 انتظر فيها زيارة ( بعض الضجيج ) .
قد ينهرني بنبرة –  نسيان -  بعيدا عنك ِبكل حدة .  

فأنا منقسم فيك ِ على ذاتي ..
فهنا قلب أبيض أحبكِ .
و هذا خام ألم .. ووجع ,, و جرح .. و غضب .
يطارد تاريخك معي ..
                  كي أنزع عنكِ هوية قصائدي 
                  و تعودي لقوافل الظل عبده .

.. لكنى ما زلت اختلس من وراء جرحى .. كلمات من مودة .
لعل على جدار الزمن .. تأتى منك
امرأة مرتدة
بعناق و أسف طويل
على حماقة -  بعد - لتلك المدة .  

أم أنتِ هي حقيقة ..
تلك السيدة الغابرة المحتدة . ؟
على دفتر عاشق .. جاب صحراءك يبشر .
بأنه قادر على أن يسقط على جسدك
عبير وردة ..
في موسم خاص
و سر خاص
... و طقس خاص يمارس على أشده .

هكذا ...
في نوبة ( شوقي ) إليك ِ.
أكون مفتوح الجنبات  ..
أتنقل بين أعتاب حب و رغبة عتاب .
لملكة مستبدة ...
و بين ضلوعي 
أذود عنك جيش غضب
آتِ إليك ِ ( بحق الردة ) .


إسلام البارون
28 – 12 – 2012 




بعض من عتاب - ( قصيدة شعرية )




أحببت هي جدا  .. و ذبحتني هي جدا
  بتلاعب يحرقني جدا .. حين أتذكره
 و أتذكرها جدا


أ عرف ...
أن طعم كلماتي عليكِ .. عسير .
فماذا ينتظر من رجل يترك عاريا 
دون تفسير ؟
يمضغ الغضب ظنوني
و ينهال على جفوني مطر أسود
بكل معاول .. تكسير .
... و أنا أردد على ذهني  قسوة مرورك الأخير .  
( ا- ر – ح – ل )
فأنا تذكرت أنى ملكُ .. غير .

هكذا .. بلهجة تقرير .!
صارت قصائدي عنكِ .. بعض تعبير .
صارت أغنياتي منكِ .. شبه تغيير .
صرت أنا فيك ِ ... لحظة لعب قصير .

( ا- ر – ح – ل ) أنا !!
فأنتِ الآنَ ملك .. غير  ؟

يا امرأة ... تلهو بمداخل شراييني
عبثا ...
مازلت اشتهى فيها حبيبتي  
و افتقد منها صديقتي .
و اكره الآنَ حين أقول .. إنك خطيئتي .
لكن هيهات منك .. ضمير .
فأنا لم أطلب التهام جسدكِ .
أو أن أسكن في خانة سركِ
أو أخرق بكِ التقاليد
.. و أدعى لنفسي ثورة  التحرير .        

فأنا يا أقدم النساء ..
أردت فقط في فنجاني عشقي ... بعض تقدير .
لكلمات ترقص
و أشعار تطير ..
.. تغرس من خضارك مروجا .
و تشيد على شرف رحابك .. أساطير .

فقط ..  
هذا ما كنت أريد ..
( أحببتك ) ...  يا صديقي الأمير .

ثم ارحلي حرة .. كما شئت
فأنا أعلم جيدا أنكِ
ضائعة
.. في ملك  غير . 







الجمعة، 6 يوليو 2012

مرحبا .. welcome - ( سيما من أجمل ما شفت )


 أنا و هذا الفيلم .. 
رغم أنى شاهدت هذا الفيلم فى أحد المهرجانات و كنت أحسبه مملا فرنسيا على هيئة فيلم أخر لكنه جاء على عكس ما توقعت فهو فيلم استطاع أن يقتحمنى بتسلسل عجيب و اقناع عقلى و جعلنى اغرق داخل امواج البحر مع بطل الفيلم حتى مشهد النهاية و طريقة تصوير قادرة على خدمة الموضوع بدون لقطة مصطنعة أو ليس فى مكانها ... و كنت ممن تمنوا ان تنجح محاولات البطل الشاب فى أن يعبر البحر حيث حبيبته بمساعدة مدرب ( بالأجرة ) فرنسى ... و حتى تملأ أمواج البحر الغادر الشاشة
تبتلع البطل من أصل عراقى كردى يسعى أن يتلقى بحبيبته فى انجلترا عبر السباحة من فرنسا .. اكذوبة الحرية و الأخاء و المساواة .. و تدور الأحداث تتقاطع فيها حياة المدرب مع الانسانية مع مشروعية حلم البطل مع العنصرية البغيضة

.. و لا أعلم لماذا بعد كل هذا الوقت بدأت تأتى أمامى لقطات احاول فيها أن اتذكر فيها ملامح البطل .. مشهد مطاردته من قبل رجال الشرطة .. استضافه مدربه له ... مشهد الممسحة التى يكتب عليها welcome
 أمام شقة الجار العنصرى المعادى للعرب ..
اتذكر سفيرة فرنسا و هى تتسلم جوائز هذا العمل مع حالة من التصفيق الحاد و الاحترام
الذى جعل هذا الفيلم يتعدى الأثر الترفيهى ليتحدى عنصرية السياسة
و اليوم فقط عرفت إنه كان سببا فى تغيير قانون الهجرة فى فرنسا .. ليبق الفن رسالة قادرة على تحقيق المستحيل


كواليس فكرة الفيلم الحقيقية

لم يكد يهدأ الجدل السياسي الذي أثاره في فرنسا فيلم "عيد التنورة" لجان ـ بول ليليانفيلد (بطولة إيزابيل عجاني) حتى تفجّر نقاش محتدم آخر، على إثر صدور فيلم Welcome لفيليب لواريه. وصل الأمر هذه المرة إلى مقاعد البرلمان الفرنسي، حيث نُظّم عرض خاص لهذا الفيلم، الذي يروي قصة إنسانية مؤثرة عن معاناة المهاجرين السريين في مدينة "كاليه"، شمال فرنسا. وعلى إثره، تقدّم 150 برلمانيا بمشروع قانون لتعديل المادة L–622 من قانون إقامة الأجانب، التي تعاقب بالسجن 5 سنوات وبغرامة ضخمة قدرها 30 ألف يورو، كل من يأوي أو يقدّم أي نوع من العون لمهاجر مقيم بصفة غير قانونية في البلاد.
وإذا بالجيل الجديد من سينمائيي "الموجة ما بعد الجديدة"Nouvelle « nouvelle vague »، الذي يتصدّى لرياح الساركوزية التي تعصف ببلد فولتير، يؤسس لتوجّه فنّي جديد بدأ يُشار إليه بتسمية "سينما المواطنة"، التي تأتي امتدادا واستكمالا لـ "سينما الالتزام"، التي أسس لها فرانسوا تريفو ورفاقه في الستينات (راجع الكادر أسفله).
مرة أخرى، أسهم فيلم فيليب لواريه، على غرار  "عيد التنورة" و"عدن في الغرب" (إخراج كوستا غافراس) في فضح مطبّات السياسات الساركوزية.
فميناء "كاليه"، الذي يعدّ المعبر البحري الأقرب نحو بريطانيا، يستقطب منذ سنين طويلة أعدادا كبيرة من المرشّحين للهجرة سرّا نحو "الفردوس الإنجليزي". ومع تشديد قوانين مكافحة الهجرة غير الشرعية، خلال ولاية ساركوزي الأولى في وزارة الداخلية (2002 ـ 2004)، تحوّلت "كاليه" وضواحيها إلى بؤرة متأزمة أمنيا وإنسانيا، بعد أن علقت فيها مئات المرشحين للهجرة بسبب تعقيد فرص العبور نحو الضفة الأخرى لبحر المانش.

الشيء الذي دفع بمنظمة الصليب الأحمر إلى فتح مركز إيواء إنساني خاص للتكفل بهم في بلدة "سارليت". لكن عودة ساركوزي إلى وزارة الداخلية، في مايو 2005، وشروعه المبكر في خوض الحملة التمهيدية لانتخابات الرئاسة، التي كانت محاربة الهجرة السرية إحدى تيماتها الرئيسية، دفعه إلى التنقل إلى عين المكان، واتخاذ قرار متشدد بإغلاق مركز الصليب الأحمر في "سارليت"، وسن ذلك البند من قانون تنظيم إقامة الأجانب في فرنسا، المشار إليه أعلاه، والمتعلق بمعاقبة وتغريم من يأوي أو يساعد مهاجرين غير شرعيين. الشيء الذي جعل فلول المرشحين للهجرة نحو بريطانيا تتوارى عن الأنظار، هربا من الملاحقات البوليسية. وبالتالي استطاعت الآلية الدعائية الانتخابية أن تروّج بأن الـ "سوبر ـ رئيس" استطاع ـ كالعادة ـ أن يحلّ هذه المشكلة كغيرها بمفعول سحري!
لكن العديد من الجمعيات والمنظمات الإنسانية لم تكف عن دق ناقوس الخطر منذ أشهر، لافتة بأن السياسات الساركوزية لم تعالج مشكلة الهجرة السرية في "كاليه"، بل اكتفت بإخفائها عن الأنظار، مثلها مثل مشاكل أحياء الضواحي أو مشاكل البطالة والإجرام التي يتم التلاعب بالأرقام والإحصاءات الرسمية بشأنها، للانتقاص من درجة تفاقمها أو لإعطاء الانطباع المخادع بأنها إلى تراجع...
بدعوة من إحدى تلك الجمعيات، زار فيليب لواريه منطقة "كاليه"، حيث صُعق بالأوضاع غير الإنسانية التي يتخبط فيها المرشّحون للهجرة السرية نحو بريطانيا، حيث يضطرّون إلى التخفي في غابات المنطقة، هربا من المطاردة البوليسية، ليعيشوا في ظروف مزرية أشبه بالحياة البدائية. بينما تعاني الجمعيات التي تحاول التكفل بأوضاعهم الصحية والإنسانية من المضايقات والتهديدات القضائية المستمرة.
من رحلته المؤثرة وسط تلك الفسيفساء من "مسحوقي العولمة" من مختلف الجنسيات، العالقين في "كاليه"، استوحى فيليب لواريه فيلمه Welcome، الذي يروي قصة إنسانية مؤثرة لمدرب سباحة من سكان المنطقة يدعى "سيمون" (بطولة فانسان ليندن) يتعلّق بالمهاجر الكردي "بلال" (فرات آيفيري)، القادم من العراق، والذي يترجاه أن يعلّمه فنون العوم، ليقطع بحر المانش سباحة، أملا في الالتحاق بمن يحبّ على الضفة الأخرى.
جعل فيليب لواريه الهمّ العام يتداخل مع المعاناة الشخصية في هذه القصة، فـ"سيمون" بدوره يسعى لاستعادة زوجته التي هجرته، ويجد في إصرار "بلال" على قطع بحر المانش سباحة، للالتحاق بحبيبته، معادلا رمزيا للتحدّي الشخصي الذي يخوضه هو الآخر من أجل استعادة حب زوجته. هو ما منح الفيلم مزيدا من المصداقية والعمق الإنساني.
 

 فن و سياسية 


بعيدا عن أي نبرة خطابية، نجح فيليب لواريه في تسليط الضوء على المضايقات البوليسية المغالية التي تلاحق مدرب السباحة "سيمون"، لمجرد أنه ينقل في سيارته أو يأوي في بيته هذا اللاجئ الكردي. الشيء الذي يفسر عرض الفيلم في البرلمان الفرنسي، بمبادرة من نواب المعارضة، الذين عبّروا عن صدمتهم لأن هذا العقاب المسلط على من يأوون مهاجرين سريين يذكّر بقوانين حكومة "فيشي"، الموالية للاحتلال النازي، خلال الحرب العالمية الثانية، التي كانت تعاقب كل من يأوي أو يساعد يهودا هاربين من الملاحقة. ومما زاد من أوجه المقارنة بين الحالتين أن الفيلم عكس كيف أن الشرطة الساركوزية، التي تلاحق المهاجرين السرّين الذين لا يمتلكون أوراق هوية، تقوم بإحصائهم عبر كتابة أرقام على سواعدهم، بالحبر غير القابل للمسح. تماما كما كانت "الغيستابو" تحصي اليهود المرشحين للمحرقة، عبر وشم أرقام خاصة على سواعدهم.
وبالرغم من أن الموالين للساركوزية في وسائل الإعلام وفي الطبقة السياسية الفرنسية، وفي مقدمتهم وزير "الهجرة والهوية الوطنية" الجديد، إيريك بيسون، وهو أحد وزراء الانفتاح اليساريين في حكومة ساركوزي، شنوا حملة واسعة ضد الفيلم، غلا أن أكثر من مليون فرنسي أقبلوا على مشاهدته، خلال أقل من شهر من طرحه في قاعات العرض. 
 

تلير الفيلم