RSS

الاثنين، 19 مارس 2012

موسم الإحباطات - ( مقال )


لم أتخيل و نحن نقترب من انتخابات ( الـرئاسة ) كنتيـــجة ( نهائية ) للتغـيير الذى سعـى إليه الجيل الحالى من شباب و أحرار و مفكرى مصر ( بثورة ) أدارت تاريخ مصر لعكس المـــتوقع من نظام ( أفــسد و أرهب ) أجيال ســـابقة بكل أدوات الخوف … و بعد مرور عـــاما و نيف … مازلنا نكتب بحرص … و ببعض الخوف … و الآن بكل إحباط .

نتيجة تسلسل أخـــطاء ( قاتلة ) و صفـــقات ( غامضة ) و تلفيقات ( واضحة ) لـــمن لا يرضى ( بنصف ثورة ) من قبل من تولوا حماية البلد باسم ( مساندة ) الثورة … أضف عليه برلمانا له أجندة ســـياسية عـقائدية لا تدرك عن أى شعب تتحدث
و أصبح لكل قضية .. وجهتان .. والنتيجة بعض الجدل ثم لا شئ يقدم للواقع .

لتصبح الثورة المصرية رغم عظيم مردودها على الصعيد العربى و العالمى فى ذيل ما تحقق بالنسبة لدول (الربيع العربى ) فى كل شئ .. بقيادة ( مجلس رمادى الانتماء ) و برلمان ( يبحث عن كعكته الخاصة ) من مصر الثورة .

ففى ملف ( استرداد ) الأموال المنهوبة و المهربة من رجال النظام ( السابق ) إلى البنوك الأوربية توارت القضية إلى الظل إلا من بعض الأخبار التى تأتى من الخارج ! .. التى يصرح بها مسؤولين أوربين بأنهم ( يسعون ) مرارا لدى وزرات مصر بعد الثورة لمساعدتهم فى استرداد أموال الوطن .. و لا مجيب … و أخيرا قيام الخارجية البريطانية باتهام السلطات المصرية رسميا بالتباطؤ فى استراد أموال مصر لديها … و علينا أن نـــصدق بأن مطالب الثورة ( تتحقق ) و نبتهج !

و كنا كشعـــب مصرى ننتظر من ( البرلمان ) الكثير لكن بعد انتخابات ( عاطفية ) باسم الدين أصبحت ( الثورة و ثوارها ) محل تقليص و تشكيك .. حتى صرح المتخصصون أن الثورة المضادة صارت أقوى من الثورة الحقيقية .. بينما ( أعضاء البرلمان ) يحتشدون فقط ضد الثوار .. و أصبحت الجلسات مسرحا هزليا لمطالبات فـــردية لتطبيق فتوى ما … أو ترهيب الشارع بتطبيق حد ما … بجانب ( التخريف ) فى طلب إلغاء تدريس مواد علمية و اتهام الثوار رسميا بأنهم فى الميدان يتعاطون المخـــدرات و الأموال الخارجية .. أو الخروج بأكاذيب تثير الرعب الأمنى ثم تنتهى بعمليات تجميل للنواب فى ضحك أقرب للبكاء .. و أخير فضائح بتمرير مشروع قانون ( العفو الكامل ) على أركان النظام السابق سرا بالاتــــفاق مع أغلــــبية البرلمان وعلينا أن نصدق بأن هناك مطالب ( ثورة ) تتحقق … و نبتهج .

… فى وقت أصبح الشارع المصرى ( يتوقع ) يوميا براءة جديدة لأحد المتهمين فى قضايا قتل المتظاهرين أبرزها ( البراءة الكاملة ) عن أمين شرطة أدين سابقا ب 3 أحكام إعدام !! .. تبعتها براءة الطبيب المجند من قضية ( كشف العذرية ) لمواطنة مصرية أثناء احتجازها فى السجن الحربى فقط نتيجة .. تضارب الأقوال … و الآن يقود حملة ( تشويه ) للمدعية بحجة إنها تريد الانتقام من الجيش فى شخصه … بالإضافة إلى تزايد ظاهرة أصحاب ( دعاوى قضائية ) مجهولة المصدر و الصفة تطارد قانونيا رموز الثورة المصرية بحجة الإساءة لقادة مصر !!

و كان الأمل الأخير .. فى الانتخابات الرئاسية لتصحيح مسار الثورة لكنها من الواضح هناك من عبث ( بجدية الخطوة ) لتصبح ( مهزلة المرشحين ) كـــوميديا سوداء .. بحجة إن هذه ديمقراطـــية الثورة لنجد نماذجا ( كارتونية ) تدعى أحقية الرئاسة مرة باسم النسب الـــملكى .. وباسم الرؤيا الإلهية التى تبشر صاحبها بكرسى مصر .. و البعض ذهب أن مبارك نفسه من سلمه الأمـــانه … و نضحك … و يتمادى البعض لتحويل ( إشاعة ) ترشحه إلى مجرد الحصول على بعض الدعاية الغريبة بداية من مطرب معروف إلى حلاق شعبى مغمور !! … دون أن ندر

من يحرك هذا المسرحية باحتراف يفيد أنصار الثورة المضادة التى ببعض المزاح .. تسقط أخر أمل للثورة .. دون أن يتحرك البرلمان لحماية مقعد الرئاسة بقانون ( العزل السياسى ) أسوة بالتجربة التونسية التى حرمت انصار الحزب الفاسد من الترشح أو حتى حق التصويت .. ليأتى لها رئيس يحمل مطالب الثورة بحق .. و هنا فى مصر علينا ان نصدق أن مطــــالب الثـــــورة ( تتحقق ) و نبتهج !

وعــلى جميع ( موائد التخبط ) يســــعى بعض الإعلاميين من تضخيم شخصيات مضادة للثورة و تأثيرها بل و تحويلها إلى رموز ( تدعى ) الوطنية .. و تسهم فى تحديها لرموز الثورة بحجة الرأى الأخر .. و من يخالف … يكون مصيره الإغلاق و قطع البث فوريا دون حتى إخطار !


بشكل مغاير لكل الحسابات المنطقية لبلد أنتجت ثورة عالمية الصدى … تتزايد الإحباطات على المؤمنين بالثورة و الهدف معروف … أن يموت حلم التغيير بما يفسح المجال أمام إعادة بناء النظام البائد بكل سهولة

لكن الم يدر ( قادة و مستفيدو ) المرحلة الراهنة .. أن ضغط الإحباط قد يولد .. ثورة أشد … أراها بصدق …. تتجمع الآن .


بقلم – إسلام البارون

0 التعليقات:

إرسال تعليق